انسحاب حزب الوردة يحدث شرخا بأغلبية مجلس جماعة مكناس

في خطوة كانت متوقعة، خصوصا مع تردي العمل الجماعي قرر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الانسحاب من الأغلبية المسيرة بمجلس جماعة مكناس المشكلة من حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الإستقلال، وحزب الاتحاد الدستوري، حزب البيئة والتنمية.
ويأت قرار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالانسحاب على إثر انعقاد أشغال المجلس الإقليمي للحزب حيث تم التصويت على القرر بالاجماع بعدما عبر عن خيبة أمله من التجربة الجماعية الحالية وما طبعها من الجمود والتشرذم وضعف حصيلة المجلس الجماعي.
قرار الاتحاد الاشتراكي جاء انسجاما مع ما عبرت عليه ساكنة المدينة من سخط عارم على هذه التجربة الحالية، والتي فشلت في تدبير الشأن المحلي من إنارة عمومية ونظافة ونقل حضري وحدائق عمومية ومسابح.. فما بالك بتعزيز البنيات التحتية وجلب الاستثمار للمدينة، علما أن مدينة مكناس تتوفر على مقومات مهمة تغري بالاستثمار في المجال السياحي وفي مجال الصناعة الغذائية، فضلا عن تحولها الى قطب لصناعة السيارات في السنوات الأخيرة، حيث قضت الأغلبية الحالية فترة طويلة في تدبير خلافاتها وهو ما أهدر على مدينة مكناس فرص حقيقية للإقلاع والتنمية على غرار عدد من المدن المجاورة.
إعلان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الخروج من الأغلبية الحالية جاء مفاجئا للكثيرين، بينما اعتبره البعض الآخر محاولة لإنقاذ وجه الاتحاديين بعد فشل التجربة الحالية التي حكمت على مكناس بالعودة سنوات إلى الخلف في مجال تدبير شؤون المدينة، حيث كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي فاز في الانتخابات الجماعية الأخيرة بمقعدين ممثلا في مكتب المجلس بمنصب نائب الرئيس.
فهل يساهم خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الأغلبية في تعزيز موقع المعارضة. وهل ستحدو باقي أحزاب الاغلبية حدو حزب الوردة وتعلن نهاية فترة باحجي التي طبعتها العشوائية والعبث؟