أسعار زيت الزيتون تعرف ارتفاعا قياسيا بسبب التغيرات المناخية

بعد التقلبات الكبيرة، التي عرفها انتاج الزيتون بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية في بعض الأعوام ثم انخفض بشكل حاد في غيرها، سلط موقع “أكري ماروك” المتخصص في الاخبار الفلاحية، الضوء على المخاوف المبكرة للفلاحين بخصوص الإنتاج الإجمالي من الزيتون لهذا الموسم الفلاحي، ومدى قدرة الإنتاجية المرتقبة على تغطية الحاجيات الوطنية من زيت الزيتون، حيث تسببت الحرارة المرتفعة غير المعتادة خلال فصل الشتاء في تقليص فترة البرودة اللازمة لنمو الزيتون بشكل صحيح.

وفقا للموقع ذاته، فإن أشجار الزيتون تحتاج الى حوالي 500 ساعة من البرودة عند 7 درجات مئوية بين ديسمبر ويناير لكي يتمكن البرعم الطرفي والعيون الإبطية من دخول الراحة النباتية.

في السياق نفسه، نقل الموقع تصريحًا للمهندس الزراعي رضا أغوري، الذي أشار إلى أن هذه الظروف قد تؤدي إلى انخفاض جديد في إنتاج الزيتون في عام 2024، مما يُتوقع أن ينعكس سلبًا على السوق ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الزيتون إلى مستويات قياسية جديدة تفوق 15 درهمًا للكيلوغرام، مما سيؤثر على الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.

وأضاف الموقع في تقرير مطول، أنه من أجل التخفيف من هذه التأثيرات، ينبغي على صناعة الزيتون في المغرب استكشاف استراتيجيات جديدة للتكيف مع التغيرات المناخية، مثل الاستثمار في أصناف تتحمل الحرارة أكثر وتحسين تقنيات إدارة المياه، بالإضافة إلى تبني ممارسات زراعية مستدامة.

وكانت أسعار زيت الزيتون قد وصلت العام الماضي، إلى 100 درهم للتر الواحد، في زيادة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، وهو ما حرم العديد من المواطنين من محدودي الدخل من اقتناء هذ المادة الحيوية بسبب الغلاء الكبير، الذي وصل صداه الى مجلس النواب، من خلال سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية لبنى الصغيري الى وزير الفلاحة محمد الصديقي.

واستغربت النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية في سؤالها، من ارتفاع أسعار زيت الزيتون، التي وصلت إلى 100 درهم للتر، بعد أن كانت في حدود 50 درهمًا سابقًا. مشيرة “إلى أن هذا الارتفاع الذي يتم تبريره بندرة إنتاج الزيتون هذا العام، يرتبط أيضًا بتداول المضاربين واحتكارهم للكميات المعروضة في السوق.

وتساءلت الصغيري عن الخطوات التي اتخذتها وزارة الفلاحة لمواجهة ظاهرة احتكار “الشناقة”، وعن الإجراءات المستقبلية لضبط أسعار زيت الزيتون والمنتجات الفلاحية الأخرى.