مطالب باستقالة فورية لعمدة فاس بعد إدانته بالحبس النافذ

لا زالت الأحكام القضائية الصادرة بحق كل من عمدة مدينة فاس عبد السلام البقالي، وكاتب المجلس، سفيان الدريسي، تشعل جدلاً واسعاً داخل المجلس الجماعي، وذلك عقب إدانتهما بستة أشهر حبسا نافذا لكل منهما، على خلفية قضية الفساد المالي والإداري المرتبطة بالبرلماني السابق ونائب العمدة السابق عبد القادر البوصيري.

في هذا السياق، تعالت الأصوات من داخل صفوف المعارضة مطالبة العمدة عبد السلام البقالي بتقديم استقالته من عمودية المجلس، مؤكدة على ضرورة تحمله المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الاتهامات التي وُجهت إليه ومطالبة في الآن نفسه “بالتحقيق في كل الاختلالات الأخرى التي ربما يكون قد ارتكبتها” .

من جهتهم، اعتبر مستشارون آخرون، استمرار العمدة في منصبه “يسيء لمصداقية المجلس ويزيد من تفاقم الأزمة السياسية”.

في المقابل، بادر سفيان الدريسي، كاتب المجلس المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بتقديم استقالته من عضوية مجلس المدينة، معللاً ذلك بأسباب شخصية دون الخوض في تفاصيل أكثر.

وأوضحت مصادر من داخل المجلس أن استقالة الدريسي جاءت بسبب تأثره الشخصي بالحكم القضائي وما قد ينتج عنه من تبعات سياسية، مشيرةً إلى استعداده لتقديم استقالته أيضاً من منصبه كأمين مال لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس مكناس، وذلك استباقاً لإقالة محتملة.

وكانت الغرفة الاستئنافية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس قد ألغت الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة سفيان الدريسي وعبد السلام البقالي، واللذين كانا متابعين في حالة سراح في قضية “البرلماني البوصيري ومن معه”. وقررت المحكمة معاقبتهما بالسجن لمدة ستة أشهر نافذة وغرامة قدرها 10 آلاف درهم لكل منهما. ووجهت للدريسي تهمة “استغلال النفوذ”، بينما واجه البقالي تهمة “عدم التبليغ عن جناية”.