هل ستعصف قضية “RR ice” بروؤس مسؤولين بطنجة قد أينعت وحان موعد قطافها؟

المستقل _ فؤاد السعدي
بعد الضجة التي أثارتها مختلف المنابر الصحافية بخصوص ترامي صاحب مقهى مشهور بمنطقة الغندوري على الملك العمومي البحري بدون وجه حق والتزام عمدة طنجة والمصالح التابعة له الصمت حيال هذا الأمر، ووقوف نائبه الأول صاحب الفكر المقاولاتي مكتوف الأيدي بحكم مسؤوليته المباشرة على تدبير قطاع الملك العمومي بالجماعة ودون أن يحرك ساكن، ودعوة المصالح الولائية خصوصا القسم الإقتصادي من أجل التحري في الوضعية القانونية لهذه المقهى واتخاذ المتعين بشأنها. علم موقع “المستقل” أن جهات معينة استنفرت جهودها للشروع في سلك الإجراءات القانونية للحصول على رخصة قبل أزيد من خمس سنوات من مزاولة النشاط “على عينك يا بن عدي” وقبل أن تتفجر الفضيحة وتنكشف هوية الجهات التي كانت توفر الحماية لصاحب المقهى ومصير الأموال التي كانت تستخلص على شاكلة ضريبة على المشروبات وضريبة على حق استغلال الملك العام إن وجدت بطبيعة الحال.
هذا وذكرت المصادر أن هذه الجهات التي تخشى أن يُفتضح أمرها تسابق الزمن في محاولة منها لربح الوقت عبر تعطيل تشكيل لجنة المراقبة المشتركة وتمكين صاحب المقهى من استصدار الرخصة المبدئية، وبالتالى تفادي قرار الإغلاق.
لقد كشف لجوء صاحب مقهى “RR Ice” إلى طلب الترخيص من المصالح المعنية بمقاطعة مغوغة عن معطيات خطيرة في الغالب لن تمر من دون أن يصدر في شأنها الوالي التازي تعليماته من أجل فتح تحقيق في الموضوع خصوصا بعدما ثبتت واقعة الترامي على الملك العمومي البحري بشكل بشع.
فكيف استمرت هذه المقهى في مزاولة نشاطها التجاري بدون ترخيص طيلة هذه المدة؟ ومن يوفر الحماية لصاحبها وبأي مقابل؟ ولصالح من كانت تستخلص قيمة الضريبة على المشروبات وقيمة الضريبة على استغلال الملك العمومي البحري؟ وهل من المعقول أن يقوم صاحب المقهى باستصدار رخصة محل تجاري بصدد ممارس نشاطه حتى اللحظة دون أن تحرك لجان المراقبة ساكنا؟ وكيف تتحرك ومعضم أعضائها من زبناء هذه المقهى؟
أسئلة وأخرى لا نعتقد أن المصالح الولائية وخصوصا القسم الإقتصادي تخفى عليه خافية. كما لا يخفي عليه أيصا موضوع رخصة المقهى التي لا زالت في اسم عمدة طنجة السابق فؤاد العماري ومع ذلك لم يصدر في حقها قرار الإغلاق كما صدر في حق مجموعة من المقاهي “سكاي 17 ” نموذجا بسبب نفس العلة. فهل بمنطق الانتقائية تتحقق التنمية؟ أين مسؤوليي هذه الأقسام ( الاقتصادي – التعمير – المراقبة-) من تعليمات الوالي التازي الذي ما فتئ في كل مناسبة أو اجتماع يحث رؤساء المصالح بضرورة تطبيق القانون على قدم المساواة من دون انتقائية ولا محابات؟
لم تكن قضية مقهى “RR ICE” التي استحوذت باهتمام الصحافة المحلية مجرد قضية مخالفة تستوجب تطبيق القانون في حقها، ولكن هي الشجرة التي تخفي الغابة خصوصا وأن صاحب المقهى يمتلك أيضا بناية سكنية بجانبها تظهر للعيان أنها تحتوي على طابق أرضي وطابق علوي في حين أن الواقع يقول عكس ذلك، فالبناية تتوفر على طابق تحت أرضي كذلك تعمد صاخبها إخفائه إلى حين استصدار رخصة السكن. وهو ما يجعلنا نطرح العديد من علامات الاستفهام حول جدوى لجنة المراقبة إلم يكن تفعيل الإجراءات الزجرية. وفيما إن كانت على علم بوجود هذا الخرق أم تتغاضى عنه؟ وما الدافع وراء استقبال أعضاء هذه لجنة فرادى يوم 24 يونيو الجاري ما بين الواحدة والثانية بعد الزوال؟
أسئلة وأخرى سنحاول الإجابة عليها في مقالات قادمة لنرفع اللثام عن قضايا ضلت لسنوات في طي السرية والكثمان حيث لا نستبعد أن تعصف برؤوس مسؤولين سواء بولاية طنجة أو بالقصر البلدي بعدما أينعت بالفساد والريع واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة وحان موعد قطافها.