اتهامات للمنصوري بوضع شروط على المقاس لتعيين مدراء الوكالات الحضرية

تستعد فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، لاجراء تغييرات جوهرية تخص مديري ومديرات الوكالات الحضرية، بعد تسجيل قصور في أداء عدد منها، وكشفت مصادر مطلعة عن دخول الوزيرة في سباق مع الزمن لتعيين ثلاثة أشخاص مقربين منها على رأس كلٍ من وكالات “الداخلة وادي الذهب”، “الصخيرات – تمارة”، و”تارودانت تيزنيت طاطا”.
وفقا للمصادر فإن “المنصوري” اضطرت الى تمديد مدة وضع الترشيحات، بعد تسطيرها شروطا على المقاس، لتثبيت مقربين منها على رأس بعض الوكالات التي فتحت بشأنها باب التباري. من بين هاته الشروط تقديم المترشح لـ “مشروع مؤسساتي يعرض من خلاله استراتيجية برنامج عمله للرفع من اداء الوكالة الحضرية، والذي ستتم مناقشته امام لجنة الانتقاء”، وهو ما اعتبرته مصادر من داخل الوزارة “شرطا فضفاضا” يتيح المجال أمام لوزيرة لتحويل “قرار القبول من عدمه” الى مسألة “تقديرية” ترتهن لمزاجية اللجنة التي شكّلتها.
وكانت المصادر قد أكدت توصل “المنصوري” بتقارير تتعلق بتجاوزات واختلالات في عمل بعض الوكالات الحضرية، بالإضافة الى تقاطر شكايات أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يشتكون من “بلوكاج التعمير” الذي يفرضه بعض المدراء، من خلال رفضهم التأشير على تصاميم البناء الخاصة بمشاريعهم العقارية، بمبررات وحجج غير مقنعة أحيانا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “جهة رفيعة” نقلت أيضا الى المنصوري تذمر بعض المستثمرين الكبار وضمنهم أجانب من عراقيل تسببت في تعثر مشاريع ضخمة، كان يعول عليها في تحريك عجلة الاقتصاد في عدد من الجهات الكبرى.
واستنادا الى المصادر ذاتها، فإن الوزيرة المنصوري تسعى إلى إعداد لائحة المدراء الجدد في هدوء تام، مع احاطة هاته العملية بسرية كاملة، تجنبا لـ “تداخلات” من أي طرف، خاصة وأن بعض الأسماء ستكون مرشحة أيضا لترأس “الوكالات الجهوية المزمع” احداثها قريبا.
وكانت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أعنلت أبريل المنصرم عن احالتها مشروع القانون المتعلق بإحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان، إلى الأمانة العامة من أجل إخضاعه لمسطرة المصادقة الجاري بها العمل.
وأكدت الوزيرة أن المشروع “يأتي انسجاما مع الدعوة الملكية إلى الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها”.
ويتضمن مشروع القانون أحكاماً تنظيمية وانتقالية تتعلق بالانتقال من الوكالات الحضرية والمصالح المركزية التابعة لوزارة اعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى الوكالات الجهوية الجديدة، مع ضمان حقوق والتزامات الجميع ونقل الممتلكات العقارية بشكل مجاني، فضلا عن نقل الموظفين والمستخدمين، مع احتفاظهم بحقوقهم المكتسبة، فيما يتعلق بوضعهم القانوني ونظام التقاعد الذي ينتمون إليه”.