بنعبد الله: حكومة أخنوش فاقمت معاناة المغاربة وتسعى لتكميم الأفواه وتهديد المؤسسات

جدَّدَ نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اتهامَه للحكومة بالسعي لتكميم أفواه المنتقدين، وتهديد المؤسسات الرسمية التي تنشر غسيلَ أخطائِها.

وقال بنعبد الله في كلمةٍ له خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب: “نقول لأولئك الذين أنكروا بأساليب غير لائقة على الحزب حقه في التعبير عن آرائِه، عليكم بالهدوء والرفع من مستوى النقاش، فوجود معارِضة مسؤولة هو في مصلحة البلاد وتجربتها الديموقراطية”.

وتابع بنعبد الله موجِّها خطابه للحكومة وأغلبيتها: “إن تصرفاتكم وتصريحاتكم إزاء تعبيرٍ حزبي حر، وصادق، هي إساءة ليس للحزب بل للمسار الديموقراطي”، ليردَّف: “هل تدركون خطورةَ ما تقومون به أم أنكم تعتبرون الحكومة وسياساتها فوق المساءلة والنقد؟ أم أن النقاش العمومي الشفاف والمفتوح يربك حساباتكم ويقلق راحتكم؟”.

وقال: “إذا كان هناك بالحكومة وأغلبيتها من سعى لإخراس التعبيرات المجتمعية المسؤولة فعليه أن يشرح للمغاربة كيف يمكن تأطير المجتمع، وكيف سيعبر عن نفسه وعن مشاكلِه، وما البديل عن كل هذه الوسائط المجتمعية.. اللهم إذا كان هؤلاء يدفعون في اتجاه تعميق وتغذية الفراغ المفتوح على مخاطر المجهول”.

وفي رسالة موجَّهة بالأساس لعزيز اخنوش رئيس الحكومة، قال بنعبد الله: “خطاب الارتياح المفرط، والادعاء المتعالي بأن الحكومة أنجزت بشكلٍ غير مسبوق كل شيء.. ليس خطابا منفصلا عن الواقع فحسب، بل هو خطاب مقلق، وينطوي على خطورة مجتمعية مؤكدة”.

وأردف: “أنه خطاب مستفز ومتجاهل للأوضاع الحقيقية للشعب الذي يعاني جلَّه من أوضاع اجتماعية واقتصادية وديموقراطية لا تتوقف عن التدهور في عهد الحكومة الحالية”.

كما انتقد مهاجمة الحكومة لعدد من المؤسسات على خلفية تقارير كشفت فشل الحكومة في عدد من القطاعات، وخاصة منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، وقال بنعبد الله إن هذه المؤسسات “لم تسلم من التعرض للتبخيس.. بل والتهديد في تجسيد مقلق، وخطي، لكون الحكومة الحالية تريد أن تكون الفاعل الوحيد في ساحة السياسيات العمومية”.