تصدعات داخلية تهدد استقرار حزب “البام” بجهة فاس – مكناس

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس، أزمة تنظيمية حادة منذ المؤتمر الوطني الأخير للحزب، والتي تفاقمت بشكل أكبر عقب استثناء أسماء بارزة من حضور اجتماع تشكيل اللجنة التحضيرية للأمانة المحلية للحزب بمقاطعة فاس المدينة، برئاسة الأمين الجهوي محمد الحجيرة الأسبوع الفائت.
ووفقًا لمصادر مطلعة، يعاني حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس من تصدعات تنظيمية واضحة، وهو ما تأكد خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة بفاس الجنوبية، بإعلان عدد من الغاضبين دعمهم لمرشحي أحزاب المعارضة بدلاً من مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كانت قد اتفقت أحزاب الأغلبية على دعمه لتعويض مقعد الاتحادي البوصيري الذي سبق وأعلنت المحكمة الدستورية بشغوره.
وتعزو المصادر هذه الأزمة إلى محاولات إحدى القياديات المقربات من فاطمة الزهراء المنصوري فرض سيطرتها، بهدف إبعاد بعض الأعضاء المحسوبين على تيار الأمين السابق عبداللطيف وهبي، في محاولة لتشكيل صورة جديدة لأعضاء الحزب على المستوى الجهوي، بهدف التحكم في التزكيات والأسماء المزمع تقديمها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الإقصاء لم يقتصر على قيادات الصف الثاني، بل شمل أيضاً منتخبين ومنتخبات من الحزب، منهم نائبة رئيس مقاطعة فاس المدينة، بالإضافة إلى الأمين المحلي للأصالة والمعاصرة بفاس المدينة والمشور، الذي سبق ووجه استقالته إلى الأمانة العامة للحزب مركزياً، دون أن يتم البت فيها حتى الآن.
وفي ضوء هذه التطورات، لم تستبعد المصادر إعلان عدد من الغاضبين عن استقالات جماعية في الأيام القليلة المقبلة، والالتحاق بأحزاب أخرى على مستوى جهة فاس مكناس، خاصة إذا لم تتدخل القيادة الثلاثية للحزب على المستوى المركزي لاحتواء الأزمة.