محسن الأكرمين يكتب.. من ثابت الملتقى الدولي الفلاحي بالمغرب نحو متغيرات دورة 7 ماي بمجلس جماعة مكناس

كل البهرجة والسفسطة الكلامية في المدح والتلميع ستنتهي بنهاية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب والمقام بمدينة مكناس. كل الصور المليحة والمصالحات التي حدثت بقدرة قادر تحت خيمات الملتقى، ستنتهي بواقع المدينة الحقيقي، وما تحتاجه من تحقيق مطالب تزيد وتتسع يوما بعد يوم، وموسم (الباكور) السياسي قصير في التوافق !! من حسنات الملتقى الدولي الفلاحي، أنه بات يصنع بعضا من المصالحات السياسية والاجتماعية الهجينة بين أقطاب الشامي وأتباع المغربي. أنه أصبح يفسح المجال الكبير لتبادل المنافع اللحظية، وتمركز التواجد داخل الأقطاب، وعيش لحظات من التكتلات اللحظية البئيسة.

انتهى رواق المدينة من حيث بدأ بالفراغ التام، حتى أن القيمين عليه كانوا في حرج من أمرهم من صيغة إنباته بذات الملتقى. انتهى رواق المدينة بلا تسويق لملمح مكناس العلية بتراثها وبتاريخها، وبلا نفخ من كير السياسة. انتهى الرواق وسينفض القوم نحو مصنع الملاسنات السياسية، وسماع (الهضاضرية) الكبار، والكثير منهم كان يتلمس الحصول على نصيبه من البطاقات المجانية للملتقى !! قد ينتهي الملتقى الفلاحي ويبقى شامخا بتدبير الدولة العليا، ومطالب المدينة والساكنة البسيطة في أمس الحاجة إلى تطويره، ليكون القاطرة المنتجة للتنمية لا لصناعة وجوه الصورة، وقضاء المآرب السياسية التي كانت في نفس النبي يعقوب حين ارتد بصيرا ومتكلما !! وقد لا يقدر بعدها خوض أسباب تغييب المناظرة الكبرى للفلاحة بمكناس !!

من سوء نهاية الملتقى الدولي الفلاحي بمكناس، أن المدينة سترتد نحو الصدمة التي كانت سابقا، وستكون قوية من خلال بعض لوبيات الضغط قبل دورة مجلس جماعة مكناس (7ماي 2024). هي مكناس السياسية التي لا يصنع مجلس مدينتها التنمية الهيكلية الداخلية، بعيدا عن المتنابزات السياسية، بل دائما الكل -(بعض الفهايمية الكبار)- يضعون لمستهم من الماكياجات المتنافرة في وجه العروسة اليتيمة، والتي باتت تحتسب من طينة (البَايْرَاتْ) !!

كانت هنالك خرجات كثيرة عند بداية الملتقى الدولي الفلاحي، وأثناء أيامه (22إلى 28 أبريل)، حتى أننا قلنا: الحمد لله المدينة بألف خير !! كانت كثرة الكلام حتى قلنا: أن النوعية والتفرد ستحصل عليه الدورة (16) بالعلامة الحصرية !! لكن هيهات…هيهات فالدورة بقية في تراتب التراكم الكمي فقط، ولم تكن بما بُشرنا به من تجديد، وتوسعة وعارضين كبار، وتعاقدات ذات بعد تجديدي. لكن من الملاحظات قد يُفهم من كلامنا أننا نمارس النقد الخفيف على تدبير الملتقى، ومجموع المتدخلين المتناقضين في الصفة والمهام و الألقاب، حتى تاه الخطاب المنفرد، والخطابات المادحة، وبات الملتقى له أكثر من رأس يريد تسويق ملمح وجهه، وكأنه الفاتح طارق بن زياد بمدينة مكناس.

لا علينا فالملتقى قد ترك بصمته الجميلة على المدينة من خلال ترميم بعض الطرقات، وإشعال بعض أعمدة النور، ووضع علامات التشوير للمنع والمنع المزدوج، وتخطيط الطرقات، وغراسة أغراس (واجدة ومتفتحة) بقدرة السميع العليم. هي حسنات موسمية لكن الساكنة استحسنتها (اللَّهم العمَاشْ ولا العماءْ).

وحتى لا ننسى من كان الملتقى الدولي الفلاحي بالمغرب في دورته (16)، يقوم على رعايتهم السبقية، ومسؤولياتهم الوظيفية، نذكر السلطات الترابية بالمدينة والتي يرجع لها الفضل التام في ضبط مسارات الملتقى بكل مصفوفاته التنظيمية. عامل المدينة والذي كان واقف الحضور بمتبعاته وحكامة التدبير، ومصاحبته ومواكبته لكل مشاهد الملتقى. الأمن الوطني، ولكل التلوينات الأمنية والتنظيمية، والتي وفرت للملتقى الدولي الفلاحي الشعور بالنظام وضبط المداخل والمخارج، وتيسير الضغط المروري بحكمة ومهنية كبيرة. الوقاية المدنية والصحية والتي كانت حاضرة وبكل أقطاب الملتقى. ختاما، الملقى الدولي للفلاحة بالمغرب والذي يقام بمكناس، سيكون يوما ما نقطة تحول للتنمية التفاعلية بالمدينة تصنع ضوء المدينة الذكية.