ضربة مَعَلم.. لفتيت يُغلق صنبور الدعم المالي في وجه أحزاب “الريع”

بعد فضائح “ريع” مكاتب الدراسات التي تورطت فيها قيادات حزبية، تتجه وزارة الداخلية لإغلاق صنبور الدعم من المال العام في وجه أي حزب لا يحصل على “إبراء ذمة” من المجلس الأعلى للحسابات، الذي كشف عن وزيعة بمئات الملايين انتهت في أرصدة أسماء حزبية تحت غطاء إنجاز أبحاث، ودراسات وهمية.
وفي الوقت الذي تُطالب فيه جمعيات حماية المال العام بإرجاع الأموال المنهوبة، وفتح تحقيق مع المتورطين، أكد لفتيت في جواب على سؤال كتابي للمستشارين البرلمانيين علوي لبنى،و خالد السطي، حول “تحسين شروط وكيفيات منح وصرف الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث، أنه تم بمناسبة الإعداد للانتخابات العامة لسنة 2021 وضع الأساس التشريعي اللازم لتنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بالدعم السنوي الإضافي المخصص التغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث، وذلك من خلال إدخال التعديلات الضرورية على القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وعلى مستوى التدابير التنظيمية اللازمة لتفعيل الدعم، كان من الضروري، يضيف لفتيت تعديل المرسوم الصادر في 5 يوليو 2012 المتعلق بتحديد كيفيات توزيع الدعم الممنوح للأحزاب السياسية وطرق صرفه، في إطار مشاورات موسعة ومعمقة مع الفاعلين المعنيين، مما لم يتأت معه المصادقة على المرسوم التعديلي إلا نهاية شهر يوليو 2022. وبمجرد نشر هذا الأخير في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 غشت 2022، تم تحويل مبالغ الدعم المذكور لفائدة الأحزاب السياسية فور توصل مصالح هذه الوزارة بطلب كل حزب معني.
وشدد لفتيت على أن الأمر يتعلق بالمال العام، لذا “أحاطت مقتضيات المرسوم التعديلي هذا النوع من الدعم العمومي بالضمانات الكفيلة بصيانته، حيث تنص على أن الدعم السنوي الإضافي برسم السنة الموالية لا يصرف لكل حزب سياسي معني إلا بعد تصريح المجلس الأعلى للحسابات بمطابقة صرف الحزب للمبالغ الممنوحة له برسم السنة المالية المعنية، للغايات التي مُنحت من أجلها”.
وتابع بأن صرف الدعم برسم السنة الجارية لفائدة الأحزاب السياسية المعنية سيتم فور تصريح المجلس الأعلى للحسابات بالمطابقة المطلوبة.