القيادة الجديدة المحتملة لحزب “الأصالة والمعاصرة” وخلفيات “الإنقلاب الأبيض” على وهبي

وحسب معطيات حصرية، من داخل مؤتمر الحزب المنعقد بمدينة بوزنيقة، فإن توافقا بين الأمين العام المنتهية ولايته، وقيادة الحزب، خاصة أعضاء من داخل مكتبه السياسي، قد رتب الانتقال إلى القيادة الجماعية قبل إنعقاد المؤتمر.
وبموجب هذا التوافق أعلن وهبي عن عدم ترشحه لولاية ثانية، في نهاية قراءة كلمته الإفتتاحية، قائلا: “أعلنها أمامكم؛ لن أترشح لولاية ثانية”، وهو القرار الذي لم يفاجئ القاعة، بل أستقبل بالتصفيق وترديد الشعارات، وكان لا فتا أن قيادة الحزب سارعت إلى تهنئة أمينها العام على قراره وكأنها كانت تنتظره منه.
وحسب ما نشره موقع “article19.ma”، فإن القيادة الجماعية التي سيعلن عنها مساء يوم السبت تتكون من ثلاثة أشخاص هم، فاطمة الزهراء المنصوري، عضوة المكتب السياسي المنتهية ولايته ورئيسة المجلس الوطني السابق للحزب، والمهدي بنسعيد، وسمير كودار، وكلاهما عضو باالمكتب السياسي المنتهية ولايته.
ودائما حسب ما علم الموقع، فإن الإتجاه قياة الحزب كان ينحو إلى أن تخلف المنصوري وهبي، لكن بسبب مسؤليتها الوزارية وعلى رأس عمودية مدينة مراكش هي من اقترحت أن تكون القيادة جماعية بإضافة مساعدين لها في إدارة الحزب.
وحسب مصادر من داخل الحزب، فإن الهدف من القيادة الجماعية هو العبور بالحزب من مرحلة الإضطراب الداخلي الذي يعيشه منذ إعتقال عضوين من مكتبه السياسي السابق على خلفية اتهامهما بالإتجار في المخدرات في القضية التي تعرف إعلاميا بقضية “إسكوبار الصحراء”.
وطبقا لنفس المصادر فإن قيادة الحزب الجديدة قادت حملة داخل أجهزة الحزب القيادية ضد أمينه العام المنتهية ولايته، محملة إياه مسؤولية ما وصفته فاطمة الزهراء المنصوري في كلمتها أمام المؤتمر بـ “الصدمة” ألتي حلت بهم في إشارة إلى توط قيادين منه في قضية مخدرات.
وحسب المصادر التي تحدثت إلى موقع “لكم” فإن ما حصل هو “إنقلاب أبيض” ضد وهبي الذي يبدو أن مهمته إنتهت، وكما قال هو نفسه في نهاية كلمته المرتجلة القصيرة، بعد أن أنهى تلاوة كلمته الإفتتاحية الرسمية، فإن دوره قد انتهى، قائلا في ما يشبه زلة لسان: “أتقدم بالشكر لقيادتي اللذين قبلوني ضمنهم للعب هذا الدور”!
يذكر أن وهبي يتحمل مسؤولية وزير العدل داخل الحكومة الحالية، ولا يستبعد أن يكون قرار إزاحته من رئاسة الحزب مقدمة لإعفائه من منصبه الوزاري في أول تعديل حكومي مقبل.
وطيلة فترة توليه منصب وزارة العدل عرف وهبي بتصريحاته المثيرة للجدل والخارجة عن السياق في الكثير من الأحيان، ما أثار عليه غضب الرأي العام وامتعاض اصحاب القرار، لكن يبدو أن مهمة وهبي داخل الوزارة مرتبط بتمرير قوانين مثيرة للجدل تتمثل في تعديلات القانون الجنائي وإصلاحات مدونة الاسرة، قبل أن تعلن الجهات المسؤولة عن نهاية دوره داخل الحكومة كما أعلنت مساء الجمعة نهاية دوره على رأس الحزب الذي لم ينقطع خبل سرته مع السطة التي أخرجته للوجود.