جماعة مكناس.. المكتب يجتمع لإصدار بيان تنديدي في حق بواحي وقدوري وإقرار تكميم أفواه باقي أعضاء المجلس

المستقل _ مكناس

كشفت مصادر عليمة أن اجتماع المكتب المسير لمجلس جماعة مكناس الذي انعقد أول أمس السبت بمقر “المجموعة الحضرية” سابقا تناول نقطة فريدة تتعلق بإصدار بيان تنديدي في حق المستشارين الدكتور فريد بواحي عن حزب الاتحاد الدستوري والدكتور محمد قدوري عن حزب الإتحاد الإشتراكي على خلفية مقال قضائي لفائدة هذا الأخير يرمي إلى إجراء استجواب كل من رئيس المجلس الجماعي والمفوض له في قطاع الشؤون الثقافية والرياضية والإجتماعية والتعاون.

وكشف ذات المصدر أن جلسة المكتب عرفت مشادات كلامية ومشاحنات قوية بين أعضاءه بسبب المقال الذي وجهه الدكتور قدوري إلى رئيس المحكمة الإدارية بمكناس يطلب فيه بإجراء استجواب كل من الرئيس ونائبه حول نوعية الأنشطة والأشخاص والجمعيات المستفيدة من:
● صوائر الإقامة والتغدية: الحوالات الصادرة والمؤشر عليها 605000 درهم.
● شراء المطبوعات: الحوالات الصادرة والمؤشر عليها 193860 درهم.
● تعويضات ومكافات عن التنشيط والتنظيم الحوالات الصادرة والمؤشر عليها 470520 درهم.
التي تضمنتها لائحة مصاريف الميزانية الملحقة لسنة 2022 مع العلم أنه لم تسجل خلال تلك السنة تنظيم أي نشاط على اعتبار أنها كانت سنة “البلوكاج” بامتياز ما رافقه من أحداث أهمها رفض المجلس لمشروع الميزانية.

وأضاف المصدر أنه في الوقت الذي دعا فيه بعض أعضاء المكتب إلى تحكيم صوت العقل والحكمة والإنكباب على إهتمامات الساكنة وحاجياتها وتجاوز هذه الخلافات التي لن تزيد الأمور داخل المجلس إلا تشنجا وانشقاقا كما أن إذكاء مثل هذه النقاشات العقيمة في هذا التوقيت بالذات قد يكون سببا في توسيع الهوة بين مكونات الأغلبية. يرى أحد النواب المقربين من الرئيس وساعده الأمين أن ما ذهب إليه المستشار قدوري لا يجب السكوت عنه حتى ولو كلف ذلك الإيقاع بالمجلس برمته في الهاوية. فهو لم يراعي (النائب) أدنى اعتبار لا لوضعية رئيسه الهشة داخل المجلس، ولا حتى لمصير الأغلبية غير المتجانسة. وأن أي مس بمكانة ووضعية المستشارين بواحي وقدوري سواء داخل حزبيهما أو داخل المجلس هو تهديد مباشر وحقيقي للأغلبية، وأن مطلب قدوري ومعه بواحي بالوصول إلى المعلومة عن طريق المساءلة لا يعدو أن يكون حقا مكفولا بنص الدستور لا غير، فما الجدوى إذن من هرطقات الأخير، وما هي أبعادها؟

وأكد ذات المصدر أن قرب هذا النائب من الرئيس لن يزيد الأمور داخل المجلس إلا تأزما خاصة وأن التجربة أكدت جهله بأدبيات السجالات السياسية من جهة والتدبير الجماعي من جهة أخرى، وأن كل مواقفه لا تعدو أن تكون مجرد ردود أفعال خاضعة لحسابات شخصية ضيقة لا علاقة لها لا بمصلحة المدينة ولا باهتمامات ساكنتها. فهل سيستوعب الرئيس أن الأخذ باستشارة مقربه هي بمثابة انتحار سياسي؟ وهل سيعي الرئيس أنه مجرد ضحية لحسابات سياسية ضيقة وملغومة؟ 

وعلاقة بالموضوع فقد اتفق المجتمعون أيضا على فرض توقيت محدد (5دقائق) لمداخلات المستشارين خلال الدورة العادية لشهر فبراير التي ستجرى أطوارها يوم غد الثلاثاء بقاعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو الإقتراح الذي من المؤكد أن يلقى معارضة شرسة خلال أشغال هذه الدورة على اعتبار أن الرئيس ومن معه سيسعون الى لجم المعارضين لتدبيرهم بفرض إجراءات تروم تكميم الأفواه.