مكناس.. تسخينات مُكثفة استعدادا لأشغال دورة فبراير لمجلس يعيش “السيبة”

المستقل _ مكناس
يبدو أن عدد من المنتخبين من ممثلي ساكنة مكناس، دخلوا في تسخينات مُكثفة استعدادا للترافع عن مدينتهم التي يعتبرونها مهمشة ومقصية نتيجة سوء تسيير وتدبير رئيس المجلس ومكتبه. ويضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير عددا من النقاط الهامة من بينها تلك المتعلقة ببيان حصر الميزانية برسم السنة المالية 2023 والميزانيات الملحقة التي سبق للمجلس أن رفضها في السابق، بالإضافة الى النقطة المتعلقة بفائض السنة الماضية وما يحوم حولها من علامات الاستفهام، وتزامن هذا مع وضع نائبة الرئيس المفوض لها في قسم الجبايات طلب إعفائها من مهامها. وكذلك النقاط المتعلقة بالاستعداد لتنظيم المعرص الدولي للفلاحة.
وفي الوقت الذي تداولت فيه فعاليات مكناسية استغرابها للصمت الذي يُلازم بعض الأسماء القوية بالمعارضة، إلا ان مصادر تؤكد أن هذا الصمت يخفي وراءه عاصفة قادمة. بالمقابل شككت ذات الفعاليات في مواقف بعض المنتخبين المتأرجح بين الرغبة في التناغم مع نبض الشارع بالتخلي عن دعم رئيس استطاع في ضرف سنتين إيصال المدينة الى الحضيض، وبين الحاجة لتحقيق مكاسب شخصية حتى ولو كانت شحيحة ومؤقتة.
لقد أضحت جماعة مكناس تعيش على ما يمكن تسميته بالسيبة، التي ينتهك فيها القانون خلال كل دورة من الدورات المنصوص عليها في القوانين التنظيمية، رغم أن سببها يرتبط بعجز النخبة المحلية التي انتقتها الأحزاب السياسية عن إيجاد حلول لمشاكل الساكنة والمساهمة في تنمية الوطن. فبقدر ابتعاد هذه الفئة عن الصالح العام، بقدر ما تزداد مناطق السيبة وتتوسع الهوة بين المواطن ومنتخبيه، مما يفقد المؤسسة المنتخبة جدواها وهيبتها. ومع ذلك لا أحد يريد أن يتحمل مسؤوليته والنتيجة الحتمية أننا أصبحنا أمام مجلس ممتلئئ بالكائنات الانتخابية المستهترة بالقانون وبالضوابط الأخلاقية.