فشل الحمامي.. اصرار المقاطعون على اسقاطه.. موقف السلطة “عين ميكا”

المستقل _ طنجة

لم يتمكن مجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة من عقد دورته العادية، بعدما تمت الدعوة لاجتماع ثاني يوم الأربعاء 10 يناير الجاري، ولم يستطع رئيس المجلس إكمال النصاب القانوني، بحيث لم يحضر لأشغال الدورة العادية للمرة الثانية سوى 18 عضوا من أصل 44 عضوا المشكلين للمجلس، وهو الأمر الذي اعتبره الرافضون لتدبير الحمامي فقدانا للشرعية والمشروعية.

وقد تمكنت الهيئات الحزبية المقاطعة للدورة وهي العدالة والتنمية والأحرار والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة رغم تجميد عضوية نائبيه، ثم التقدم والإشتراكية والإتحاد الإشتراكي، بالإضافة الى بعض نواب الرئيس من إسقاط الدورة بعدما امتنعوا عن حضور اشغالها، وهو ما أوقع الحمامي في حرج كبير بالنظر لعجزه عن توفير 23 عضوا فقط من أصل 44  الذين يتكون منهم المجلس.

وسبق للمجلس أن فشل في عقد الدورة في شهر شتنبر الماضي بعدما لم يكتمل النصاب القانوني أيضا، وتعتبر هذه الحالة سابقة في مدينة طنجة التي لم تشهد في ماضيها مثل هذا العجز من جانب الرئيس عن جمع النصاب القانوني ولو ثلث أعضاء المجلس.

وهذا الوضع الغريب الذي وصل إليه مجلس مقاطعة بني مكادة كان يتطلب مبادرة السلطة الوصية من أجل التدخل العاجل لحل إشكالاته، لكن نلاحظ غيابا مريبا ومستغربا للوصاية عن شأن مجلس هذه المقاطعة، مما يثير تساؤلات حول دور وزارة الداخلية أمام الجمود التام الذي تعرفه  هذه المقاطعة وتعطيل مصالح المواطنين.

وأمام هذا الوضع يتفاقم العجز المطلق الذي تعاني منه مقاطعة بني مكادة، وتستمر سلسلة المهازل التي يعيشها المجلس في ظل رئاسته الحالية، كما ينذر الوضع بمزيد من التشنج والاصرار على وضع حد لهذا العبث، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا من سلطات الوصاية لحل الإشكالات السياسية ووضع حد لهدر الزمن التنموي، والكف عن استعمال “عين ميكا” من خلال منح مزيدا من الوقت للرئيس لحلحلة الوضع القائم، ومحاولة كسر ارادة المقاطعين واحباط عزيمتهم من خلال تلكؤ السلطة في تحريك المساطر القانونية الجاري بها العمل.