طنجة.. الحمامي يفشل في عقد دورة المجلس و”البام” يقضي على آماله في أن يبقى رئيسا لمقاطعة بني مكادة

المستقل _ طنجة
لم يفلح مجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة في عقد دورته العادية لشهر يناير في وقتها القانوني المبرمج، وذلك بعد أن تغيب أكثر من نصف أعضائه خاصة من الأغلبية المسيرة للمجلس، ما دفع برئيس المجلس محمد الحمامي إلى رفع الجلسة وتحديد اليوم الأربعاء المقبل لعقد جلسة ثانية بعد استدعاء ثانٍ موجه إلى أعضاء المجلس، الأمر الذي خلف استياء كبيرا لدى المتتبعين للشأن المحلي بالمقاطعة.
وفي هذا السياق، صرح أحد أعضاء المجلس، الى أن عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الدورة العادية يرجع الى ارتباك ما تبقى من الأغلبية المسيرة للمجلس، وعجز الرئيس عن تنظيم أموره بشكل منتظم ومنضبط، وإصرار الغاضبين من أعضاء المجلس على وضع حد للاختلالات والإنزلاقات التي طبعت مرحلة تدبير الحمامي لشؤون المقاطعة، حتى يقتنع هذا الأخير بأنه لا مجال للتعنت والمناورة وهدر الزمن السياسي، وأن الحل الوحيد هو تقديم الاستقالة وترك شؤون تدبير مجلس المقاطعة لمن هو أصلاح.
ولم يتجاوز عدد الحاضرين 18 من أصل 44 عضوا، في رسالة واضحة الى بداية نهاية فترة رئاسة الحمامي على رأس مقاطعة بني مكادة. وفي هذا السياق علّق الحمامي على “البلوكاج” على إنه يتعرض إلى استهداف من طرف أطراف سياسية، وأنه حاول مرارا تذويب الخلافات مع الغاضبين من أجل إيجاد حلول واقعية ولم يفلح في ذلك.
وفي سياق متصل بالأحداث التي عرفتها دورة مجلس مقاطعة بني مكادة والمرتبطة بغياب أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة المشكل للتحالف الثلاثي عن أشغال الدورة العادية، أصدرت الأمانة الجهوية للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، قرارا بتجميد عضوية كل من محمد الحرايقي، وفاطمة الزهراء بوبكر، وأحمد الغرافي وهم أعضاء بمجلس مقاطعة بني مكادة، وإحالتهم على لجنة الأخلاقيات بالحزب لاتخاذ القرارات اللازمة في حقهم. وهو ما فتح الباب على مصرعيه للعديد من التكهنات حول الجدوى من هذا القرار، وما إن كان الهدف منه قطع الطريق أمام الحمامي لاستعادة أغلبيته واحباط أي محاولة منه للضغط على القيادة المركزية للبام لفرض الإنضباط على الأعضاء مجمدة عضويتهم بالحزب، خصوصا وأن قرار التجميد جاء ساعات فقط بعد تصريح الحمامي بضرورة تدخل أمناء أحزاب التحالف لإنهاء “البلوكاج” وحث منتخبيهم على الالتزام بميثاق التحالف الثلاثي.
ويكون الأمين الجهوي لحزب الاصالة والمعاصرة بهذا القرار قد قضى على آمال الحمامي في استعادة أغلبيته، وطموحه في البقاء رئيسا على مقاطعة بني مكادة.