الحمامي يغلف الاحتيال على القانون بغطاء عدم اكتمال النصاب في اجتماع المكتب (وثائق)

المستقل _ فؤاد السعدي
لجأ محمد الحمامي رئيس مقاطعة بني مكادة الى اسلوب احتيالي لعقد اجتماع المكتب أمس الإثنين في إطار التهييئ لأشغال الدورة العادية لشهر يناير المقبل بعدما تأكد له استحالة عقده (الاجتماع) يوم الجمعة الماضي لعدم اكتمال النصاب القانوني ليضطر بعدها الى بعث رسالة نصية الى أعضاء المكتب يخبرهم من خلالها بتأجيل موعد الإجتماع بمبرر “سفر اضطراري” ساعات قليلة قبل موعده المحدد.
بهذا السلوك يكون رئيس مجلس مقاطعة بني مكادة قد قام بخرق مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 جملة وتفصيلا عندما اعتبر اجتماع المكتب المنعقد بمن حضر يوم الإثنين قانونيا رغم أنه لم يستوفي الشروط الموضوعية التالية، أولها وجوب عدم اكتمال النصاب القانوني خلال الاجتماع الأول (الجمعة) وثانيها ضرورة أن يضم الاستعداء الثاني عنصرين أساسين متمثلين في الاخبار بتعذر اكتمال النصاب القانوني في الاجتماع الأول من جهة، والاشارة الى أن الاجتماع الثاني سينعقد بمن حضر من جهة أخرى. وهذين الشرطين لم يتم احترامهما في قضيتنا التي تعتبر فضيحة بكل المقاييس وما تحمله الكلمة من معنى.
فمحمد الحمامي عندما وجد نفسه في مأزق حقيقي بعد أن تعذر انعقاد اجتماع المكتب بعد الاستدعاء الأول لجأ الى خلق مبرر واهي على أساس أن الدعوة الى عقد هذا الاجتماع مرة أخرى ستكون بمثابة استدعاء ثاني للاجتماع الذي يقوم بمن حضر، في حين أن المنطق يفرض أن يكون الاستدعاء الثاني هو بمثابة الدعوة للاجتماع الاول الذي كان مقررا الجمعة وتم تأجيله ليوم الإثنين، وما دون ذلك فهو احتيال وخرق للقانون. وهنا نطرح السؤال، أين لائحة الحضور المنبثقة عن الاستدعاء الأول (الجمعة) كي يتأكد لنا عدم التوفر على النصاب القانوني؟ على ماذا تم إذن تأسيس الإستدعاء الثاني لعقد اجتماع (الإثنين) الذي تمت الاشارة إليه في نص الاستدعاء؟ كيف تأكد لرئيس مجلس المقاطعة عدم اكتمال النصاب القانوني في غياب لائحة الحضور؟
وعلاقة بالموضوع صرح عبد السلام العيدوني لموقع المستقل أن ما يجري بمقاطعة بني مكادة اليوم لا يعدو أن يكون عبثا وارتجالا في تدبير شؤون هذا المرفق، ليس لأن الرئيس يدير شؤونه بمنطق الضيعة فقط، بل لانه تجرأ حتى على القانون بأساليب ملتوية واحتيالية، ولعل الدافع وراء هذا السلوك المرفوض أصلا هو يقينه بأن اعضاء مجلس مقاطعة بني مكادة واعون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ومقتنعون أن شرارة الصراعات السياسية لن تنطفأ إلا بوضع حد لهذه المهازل في تدبير شؤون مقاطعة بني مكادة.
وأضاف المتحدث، إلى أن الواقع السياسي بمجلس مقاطعة بني مكادة، وما تعيشه من إشكالات تدبيرية اليوم، تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للساكنة، ليس فقط على مستوى الضعف في التدبير، بل حتى على صورة الممارسة السياسية والفاعل السياسي الذي أصبح مثار شبهة، حيث انتصرت مظاهر العبثية والعنف والارتجال في تدبير وإدارة الكثير من الدورات، فضلا عن خرق القانون، وتبادل المصالح والمنافع، والسعي المرضي خلف الامتيازات. وأنه لا خيار أمام الحمامي اليوم سوى الوقوف على حجم الاختلالات بالمقاطعة والسعي لمعالجتها بنوع من الحكمة والرزانة بدل العناد والإرتجال لتفادي“بلوكاج” قد يستمر طويلا ويوقع الضرر بمصالح المواطنين لأجل غير مسمى.
وكان الصراع بين الحمامي وأعضائه الغاضبين من سياسته قد وصل إلى حد مقاطعة المعارضة والأغلبية لاجتماعات المكتب، وكذا أشغال دورة شتنبر العادية لمرتين على التوالي، ثم إصدار بيان وقعه حوالي 27 عضوا تضمن عددا من “النقاط السوداء” تتهم الرئيس بسوء التسيير والتدبير.
الاستدعاء الأول

نص رسالة الاعتذار المبرر

الاستدعاء الثاني
