علامات الثراء تظهر على رؤساء جماعات الشمال

استغرب العديد من المواطنين بجهة الشمال من تحول بعض السياسيين، سواء برلمانيين أو رؤساء جماعات، من أشخاص عاديين إلى أثرياء رغم أنهم لا يمارسون التجارة أو أي أعمال حرة وغيرها، لكن هذا الثراء كان من وراء السياسة التي استطاعوا من خلالها جمع ثروات ممثلة في فيلات وإقامات سكنية ومشاريع منها مقاهي ومطاعم ومحلات تجارية بعضها داخل المغرب والبعض الآخر خارجه، مما زاد من نفوذ بعض السياسيين الذين صاروا لا يمكثون في جماعتهم بسبب كثرة انشغالاتهم واهتمامهم بمشاريعهم الخاصة، وهذا الأمر زاد من تفاقم مشاكل الساكنة وغياب التنمية البشرية والبنية التحتية بالعديد من الجماعات، خصوصا القروية، التي تحول بعض منتخبيها إلى رجال أعمال بطرق مشبوهة وغير قانونية بسبب استيلائهم على أراضي المواطنين وإعادة بيعها لمافيا العقارات ومنح رخص وشواهد إدارية خارجة عن نطاق القانون، كما أن بعض هذه الشواهد تتسبب في أضرار للمواطنين وسلب حقوقهم.
وحسب بعض المصادر، فإن رئيس إحدى الجماعات القروية يتوفر على 14 مسكنا وفيلا بالجماعة التي يترأسها منذ سنوات، كما استطاع توسيع نشاطه ونقل بعض مشاريعه إلى مدينة ماربيا الإسبانية، وما خفي كان أعظم..
وفي ظل غياب المجلس الأعلى للحسابات ولجان التفتيش من وزارة الداخلية، يتوسع نشاط هؤلاء المنتخبين وتزداد تجارتهم الغير قانونية، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في انتشار الفساد داخل بعض المجالس المنتخبة بجهة الشمال، حيث صار العديد من المنتخبين يفكرون في مستقبلهم فقط وإرسال أولادهم خارج المغرب للدراسة من أجل ضمان مستقبلهم وإن كان ذلك على حساب الساكنة التي تعاني في صمت.
عن جريدة الأسبوع