دورة مجلس جماعة طنجة.. وكشف المستور

المستقل _ طنجة

كما كان متوقعا فقد عرفت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة طنجة المنعقدة اليوم الأربعاء نقاشا حادا خصوصا فيما يتعلق بالنقطة المدرجة بجدول الأعمال المخصصة لانتخاب مرشح لشغل مقعد نائب الرئيس الشاغر، وتكشف (الدورة) عن وجود صراعات خفية بين أحزاب الأغلبية المشكلة للمجلس، وغياب الانسجام بين أحزاب التحالف، ويتأكد لدى المتتبع للشأن العام المحلي بطنجة أن من يحكم هذه الأحزاب ليس مصلحة المدينة بالدرجة الأولى، بل نزاعات ذاتية، ورغبة جامحة في تصفية حسابات شخصية بئيسة.

وحتى نضع الأمور في سياقها السياسي الطبيعي، لابد من التأكيد على أنه قبل أشهر معدودات كانت رغبة التحالف الثلاثي المشكل من “الاحرار” و”البام” و”الاستقلال” بالإضافة إلى الاتحاد الدستوري حقيقية من أجل توسيع قاعدة الاحزاب المشلكة للاغلبية المجلس الجماعي لطنجة عبر ضم حزب الحركة الشعبية الذي يمثله محمد الشرقاوي الذي يتولى تدبير مقاطعة طنجة المدينة، وبالتالي ربح رهان تحقيق أغلبية قوية ومنسجمة قادرة على رفع التحدي أمام كل المعيقات التنموية الراهنة، غير أن سطوع نجم الشرقاوي خلال الأسابيع الأخيرة، والشعبية التي اكتسبها بعد نجاحه في إنقاذ فريق اتحاد طنجة من النزول الى القسم الثاني، وسقوط محمد الحمامي رئيس مقاطعة بني مكادة من على عرش الريادة السياسية بالمدينة بعد فشله في عقد الدورة العادية لمجلس المقاطعة التي يدبر شونها، وفشل العمدة الليموري في إيجاد توليفة قادرة على خلق الانسجام بين مكونات المكتب المسير بموازاة ذلك، عوامل كلها ساهمت وأثرت على تمرير هذه النقطة في جوي سلس ومسؤول خصوصا مع خروج الاحزاب الأربعة المشكلة للاغلبية باستثناء حزب “الاحرار” ببيان يتهم فيه هذا الأخير بنقض ميثاق التحالف وتهديد الاغلبية بعد التعبير عن رغبته في المضي قدما لضم الحركة الشعبية للتحالف كما جرى الاتفاق على ذلك سلفا، وتمكن ممثله من مقعد نائب الرئيس.

بموقف فريق التجمع الوطني للأحرار يكون قد أعطى الدروس في مفهوم الإلتزام السياسي من جهة، وأن رغبته في توسيع قاعدة التحالف تمليها قناعاته بأن وجود حزب الحركة الشعبية في دكة الأغلبية هو بمثابة ضخ دماء جديدة في روح المجلس من جهة أخرى، ورسالة واضحة لمن يهمه الأمر على أن كل من أراد تصفية حسابات شخصية عليه أن يفعل ذلك خارج أسوار الجماعة، وأن المجلس هو جهاز للتدافع السياسي من أجل المصلحة العامة، وليس بؤرة لنفث الاحقاد والسموم وزرع المكر والدسائس.

الصورة لموقع طنجاوة