انتقاذات لاذعة توجه لرئيسي جهة فاس مكناس وجماعة فاس بسبب سوء التدبير

لم يمر وقت طويل حتى بدت تنبعث روائح الريع السياسي والعبث في تدبير مطابخ المجالس الترابية الجهوية منها والجماعية، وتوالت السقطات خاصة ما يتعلق بالميزانية التي تعتبر تمرينا سنويا يحتاج الى كفاءات عالية.
توالت الهفوات المرتكبة، وأصبح مسيرو الجهات والجماعات غارقون في الريع والترضيات والتهافت على الامتيازات، وأخرى غارقة في خلافات وصراعات داخلية لا تكاد تنتهي، مما يؤثر على الخدمات والتنمية التي ينتظرها المواطنون، والطامة الكبرى أن جماعات أخرى رؤساؤها ومسيروها تلاحقهم يد العدالة ومنهم من أدين بالسجن النافذ.
والنموذج ما يعيشه مجلس جهة فاس مكناس، من وضع شاد وغير عادي واستثنائيا لم يشهد له مثيل من قبل، خصوصا ما يتعلق بموضوع عدم التأشير على ميزانية المجلس لسنة 2023.
وكشف موقع البيجيدي عن المراسلة التي وجهها كل من إدريس صقلي عدوي والحسين العبادي، المستشاران بمجلس جهة مجلس فاس مكناس عن العدالة والتنمية، الى رئيس مجلس جهة فاس مكناس والتي جاء فيها بأن “هذه الحالة جعلت من سنة 2023 سنة بيضاء، عجفاء”، مشددان أن هذا الوضع “ساهم في هدر الزمن التنموي بالجهة”.
نفس الأمر وقع بمجلس جماعة فاس، حيث رفضت مصالح الداخلية الممثلة في السيد الوالي للمرة الثانية، اعتماد ميزانية الجماعة بسبب الخروقات التي شابتها.
وهي خروقات تتعلق أساسا بعدم احترام رئيس المجلس للمقتضيات القانونية المؤطرة لإعداد الميزانية وعرضها على المجلس، وأيضا لغياب التوازن ما بين فقرات الميزانية، خاصة فيما يرتبط بالتقديرات المتعلقة بالمداخيل، بحيث لم تكن دقيقة بالشكل المطلوب ووفق المعايير، وعدم إدراج بعض النفقات الإجبارية.
رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس محمد خيي، قال في تصريح سابق للموقع، إن إرجاع الميزانية إن دل على شيء فإنه يدل على أن المجلس الحالي قاصر وغير ملم بقواعد تدبير شؤون المدينة، الأمر الذي يعطل التنمية وخدمات القرب.