هل سيحرك والي طنجة مسطرة العزل في حق رئيس مقاطعة بني مكادة؟

المستقل _ فؤاد السعدي
كل المؤشرات الموضوعية تشير إلى أن أيام محمد الحمامي على رأس مقاطعة بني مكادة باتت معدودة خصوصا بعد الرسالة التي وجهها له والي جهة طنجة تطوان الحسيمة المتعلقة بالاستفسار حول أفعالٍ مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة الترابية، والتي يتعين عليه تقديم الجواب بشأنها، مع إرفاقه بالوثائق الإثباتية إن اقتضى الحال وذلك داخل أجل عشرة (10) أيام من تاريخ توصله بطلب الإيضاحات المذكور.
هذا وسبق لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وجه مذكرة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، حدد من خلالها المسطرة الواجب اتبعاها لعزل منتخبي مجالس الجماعات الترابية من انتدابهم في حال ارتكابهم أخطاء موجبة لذلك، مشيرا إلى أن هذه المذكرة تستند إلى مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، والتي نصت على عدد من الإجراءات القانونية، من أجل مباشرة مسطرة عزل المنتخبين، مبينة مجموعة من الإجراءات اللاحقة.
جدير بالذكر أن رئيس مقاطعة بني مكادة غاب اليوم الجمعة 15 شتنبر عن أشغال الدورة التي انعقدت بمن حضر بعدما تعذر انعقاد الدورتين السابقتين لعدم اكتمال النصاب القانوني. وقد مرت الدورة التي ترأسها يوسف الورديفي عن حزب التجمع الوطني للأحرار في جو مشحون وجهت خلالها انتقادات قوية للحمامي ولطريقة تدبيره العشوائية لشؤون المقاطعة منذ جلوسه على كرسي الرئاسة.
وقد اعتبر العديد من المنتخبين غياب رئيس مقاطعة بني مكادة عن ترأس أشغال الدورة بدون مبرر قانوني بمثابة تنصل من المسؤولية وهروب الى الأمام، ومؤشر كافي واضح على أن الرجل لم يعد قادرا على المقاومة بعدما استنفذ كل أوراقه، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من مغادرة المعترك السياسي بشكل عام من الباب الضيق.
وذكر متتبعون للشأن المحلي بطنجة أنه في حالة عدم توصل والي ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بجواب الرئيس عن طلب الإيضاحات الكتابية، بعد انصرام الأجل المذكور (10 أيام)، فإنه يمكن إحالة ملف المعني بالأمر على المحكمة الإدارية قصد طلب العزل” من مهامه الانتدابية بمجلس جماعة بني مكادة. فعل سينجو الحمامي هذه المرة من كماشة العزل وينقذ مستقبله السياسي من التهاوي، أم لعلها ساعة الحسم واقتراب النهاية؟