أصوات تدعو إلى إلغاء سفريات الخارج وعدم هدر مال المجلس.. امتيازات جديدة للبرلمانيين

قالت مصادر مطلع، إن امتيازات جديدة في طريقها إلى البرلمانيين، تزامنا مع الدخول البرلماني المقبل. ومن المنتظر أن يختتم البرلمان بغرفتيه دورته الربيعية، اليوم (الاثنين) بالنسبة إلى مجلس النواب، (الثلاثاء)، بالنسبة إلى مجلس المستشارين.
مقابل ذلك، قرر مكتب مجلس النواب، عكس مجلس المستشارين، تفعيل العقوبات المالية ضد البرلمانيين الذين يتغيبون عن أشغال المجلس، وخاصة الجلسات العامة، والشروع في تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 147 من النظام الداخلي للغرفة ذاتها، والمتعلقة بالاقتطاع المالي من التعويضات الشهرية في حق أعضاء المجلس المتغيبين بدون عذر للمرة الثالثة أو أكثر في الدورة نفسها، وتصل الاقتطاعات إلى 1000 درهم عن كل جلسة يتغيب عنها البرلماني.
ويرفض نواب بجل الفرق البرلمانية التخلي عن “ريع” تعويضات “المازوط”، وامتيازات أخرى يحصلون عليها شهريا من مالية مجلس النواب. ورغم مكوث العديد منهم في مكاتبهم وضيعاتهم ومنازلهم، وعدم مجيئهم إلى الرباط، فإنهم لم يتنازلوا عن “الامتيازات” التي اعتادوا نيلها رأس كل شهر.
وشن بعض النواب حملات مضادة، على مقترح قرار يقضي بإلغاء تعويضات التنقل والمبيت في الفنادق، ويحاول بعض رؤساء الفرق، إقناع زملائهم، بالتخلي عن جميع الامتيازات في هذه الظروف الاستثنائية، لكن يظهر أن البعض منهم يرفض التجاوب مع مطلب التنازل مؤقتا عن “الريع البرلماني”، بل ينتظرون المزيد في الدخول البرلماني المقبل، في الجمعة الثاني من أكتوبر.
ودعا أكثر من خبير في الشؤون البرلمانية، رئيسي البرلمان، إلى إلغاء تعويضات التنقل والمبيت في الفنادق واشتراكات البنزين، والأيام الدراسية والسفريات إلى الخارج، إلا للضرورات القصوى، وألا يتجاوز العدد ثلاثة برلمانيين، والاقتصار خلال زمن السفر على الدرجة الاقتصادية، بدل “بزنس كلاس”، لتجاوز الوقوع في الفضائح، تماما كما حدث، أخيرا، لوفد برلماني في الشيلي كلف مالية المجلس 90 مليون سنتيم، دون نتيجة تذكر.
كما دعت المصادر نفسها، إلى المنع الكلي لتعدد الانتدابات، وتعدد التعويضات، وتخفيض التعويضات الحالية إلى النصف، لأن البرلمان له صفة تمثيلية الشعب، وليس للحظوة أو الارتقاء الاجتماعي.
هاته المقترحات الأولية، يقول مصدر برلماني، لن تغير من عمل البرلمان، لأن الحضور في الأيام العادية لا يتجاوز النصف في اللجان وفي الجلسة العامة، وهناك فرق برلمانية لا يحضر منها أكثر من 20 في المائة من أعضائها في اللجان الدائمة.
والمؤكد، أن الميزانية المصرح بها، ستتقلص إلى النصف، إذ يقترح خبير في الشؤون البرلمانية، أن يحول النصف الآخر إلى صندوق التماسك الاجتماعي، من أجل وضع حد لكل مظاهر الترف والاستهلاك التفاخري، فالأولوية لكل ما هو اجتماعي وللشعب في زمن ندرة المياه.