جماعة مكناس.. إصلاح الحريرة !!

المستقل _ يوسف بوعودة

‏‎لا شك أن مصطلح “الحريرة” يستعمله المغاربة في كثير من المواقف الساخرة والمعبرة عن وضع متردي، كما يستعملونه للدلالة على الشوربة المفضلة في شهر رمضان، لكن “حريرة” العاصمة الإسماعيلية قصتها مختلفة تماما عن جميع أشكال وأنواع “الحريرات” المعروفة عند المغاربة التي ظاهرها حجيج جاؤوا رافعي الرؤوس من كل فج ودرب عميق ووكر بئيس، حاملين شعار صلاح الحال والمقال، باحثين عن بركات “گاميلة” مكناسية لعلها تخلصهم من حريرتهم الإجتماعية !! التي يبدو أنها استبقت الشهر الفضيل بما يقارب السنتين.
‏‎

سياقات هذه الحريرة وخلفياتها لم تترك لنا مجالا للتحليل أو التأويل، خصوصا وأن كل شئ فيها ظاهر للعيان ولا حاجة لنا لقراءة الكف أو التنجيم السياسي لنصل إلى خلاصات وصلنا إليها مند انتخاب المجلس الحالي منذ قرع رئيسه الطبل معلنا تنصيبه على رأس مجلس بأغلبية هجينة، فمنذ ذلك التاريخ قامت القيامة ولم تقعد وبادر عدد كبير من ممتهني التطبال والأقلام المأجورة لاعلان حالة النفير العام والتعبئة الشاملة لمختلف الأجهزة والوسائل من خلال اصدار احكام جاهزة وقطعية بنجاح هاته التجربة “المْحرحرة” في تدبير المرحلة، حتى قبل بدايتها، وقد ازداد قلق وسعار هؤلاء وحرارة غليان هاته “الحريرة” حينما استمر الرئيس المنتخب على رأس المجلس رغم سحب الثقة منه والتبرء من تدبيره السياسي للمرحلة حيث هذا عمل هذا الأخير باحتكاره لكافة التفويضات إغلاق صنابر الريع عن بعض الافاعي التي تربت بين ظهرانينا من ميزانية المجالس وإيصالات الوقود وتعويضات التنقل ، فكبرت وأصبحت تلدغ كل ما أشار إليها أو تتعارض مع مصالحها !! وهو الشيء الذي سيجعل هاته الصنابير مُمَأسسة بدون حسيب او رقيب.

فمنذ تصاعد فقاعات غليان “الحريرة” في آخر دورة والتي بقدرة قادر استرجع الرئيس ثقة المجلس في مشهد غرامي بين مكونات هذا الأخير -بعد أن صرح نائبه الأول بلسانه وفي لحظة امتعاض عن سحب الثقة وعن استحالة الاشتغال مع الرئيس الذي صوتو له ليكون رئيسا –

لاحظت ساكنة مكناس، العشوائيةالتي تطال أشغال تسيير جماعة وسجلت غياب أدنى روح المسؤولية من لدن المجلس المنتخب او من المُفَوَّض لهم وتتبع السير العادي لمصالح المواطنين.

ليبقى السؤال، إلى متى ستظل تنمية  مكناس رهينة بالاحزاب وتحت وطأة وكلائها؟ أو بمعنى آحر “حريرتكم حريرة”.