هل أساء الدستوريون التقدير عندما ساندوا باححي ليستمر رئيسا لجماعة مكناس؟

المستقل _ مكناس
تساءل المحامي والنائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية عبد الصمد الإدريسي باستغراب كبير، في مداخلة له خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي الجاري أمس الجمعة عن أسباب انسحاب حزب الإتحاد الدستوري من الأغلبية التي كانت تتجه نحو “سحب الثقة” من رئيس المجلس الجماعي جواد باحجي، والدفع بسيناريو إقالته من المجلس بعدما تأكد بالملموس فشله في تدبير الشأن المحلي لأزيد من سنة على إنتخابه.
الإدريسي الذي وجه كلامه للنائب الأول للرئيس عباس المغاري استفسر عن المتغيرات والمستجدات التي دفعت فريق الاتحاد الدستوري بهذه السرعة الى تغيير موقفه من الرئيس بعدما كان هو من يتزعم الإنقلاب عليه متسائلا هل تغير سلوك الرئيس وتصرفاته بهذه السرعة دون أن يدركها باقي الأعضاء؟
جدير بالذكر أن أغلب مكونات مجلس جماعة مكناس كانت قاب قوسين أو أدنى من وضع نهاية لمسلسل تدبير باحجي التي طبعها العبث والعشوائية والاستهتار، لولا تراجع الفريق الدستوري في آخر لحظة وبدون سابق إنذار ليربك حسابات كل مكونات المجلس الذي أسائها موقف الفريق المنقلب الذي وضع مصالح أعضائه فوق مصلحة المدينة.
انقلاب الفريق الدستوري جاء بعدما فقد رئيسه كل الأمل في أن يصبح رئيسا لجماعة مكناس ومنحه ضمانات بأن يكون هو المسير الفعلي لشؤون جماعة مكناس وهو ما لم يتحقق حتى الآن ليجد الفريق نفسه بين مطرقة الالتزام بالتوجهات وسندان التراجع عن الموقف.
لقد أضاع بعض أعضاء حزب الاتحاد الدستوري الفرصة على المكناسيين لإعادة اختيار من يمثلهم وضرب موعد جديد مع مسار تنموي بمنتخبين جدد هدفهم خدمة المدينة وليس كسب المغانم. اليوم لا حديث في الشارع المكناسي سوى عن المقابل الذي حصل عليه الفريق الدستوري عندما انقلب على الشرعية وتشبث بباححي رئيسا لجماعة مكناس.
وفي معرض رده على تساؤلات الإدريسي قال الحاج الساسيوي النائب للخامس للرئيس المفوض له في قطاع التعمير أن تغيير الموقف هو شأن حزبي صرف فرضته ظروف معينة سيأتي اليوم المناسب الذي سيتم كشفها للمكناسيين، وأن في السياسة لا شيء قار وثابت. وهو الجواب الذي اعتبره البعض هروبا للأمام وذريعة تكشف بجلاء سوء تقدير فريق الحصان في اختيار المعسكر المناسب. لأن ما يجب فهمه من استفسار مداخلة الإدريسي هو أن هذا الأخير حال لسانه يتحدث باسم الساكنة التواقة لمعرفة حقيقة هذا الأمر… يتبع.