فؤاد السعدي يكتب.. جماعة مكناس عنوان الإفتراء والتضليل

المستقل _ فؤاد السعدي

وضع كارثي ذلك الذي تعيش على وقعه جماعة مكناس منذ تولي جواد باحجي المنتمي لحزب رئيس الحكومة زمام أمورها، بسبب التهميش والإقصاء وغياب بنيات تحتية ترقى إلى المستوى المطلوب، في انتظار أفق اقتصادي واجتماعي ظل مستحيلا بسبب التسيير المعيب لشأنها المحلي، وبعد أن ساقت الظروف والاستحقاقات بعض الأشخاص الغير المؤهلين لتحمل أمانة كرسي المسؤولية.

شوارع مهترئة يرثى لها، إنارة شبه منعدمة، فضاءات تعمها الفوضى، غياب المشاريع التنموية وعدم الاهتمام بالبنية التحتية، وهذا ليس إلا غيض من فيض. بهذه الجمل يمكن تلخيص وضعية جماعة مكناس الغارقة في الفوضى والعبث، ليتأكد بالملموس الاستهتار الشامل بجمالية المدينة معماريا وبيئيا واجتماعيا.

فالمجلس المنتخب الذي يرأسه باحجي، همش المدينة ومجالاتها الحيوية بشكل كبير من خلال برامج هشة وتدبير كارثي للشأن المحلي، وقيامه بتكريس لغة التجاهل والتسويف لكل ما له أهمية ويخدم التنمية الحقيقية.

غير أن محمد البوكيلي النائب السادس المفوض له تدبير قطاع الأشغال والانارة يرى عكس ما يراه المكناسيون خصوصا عندما خرج بتصريح مستفز لاحد المواقع الإلكترونية على هامش الاستعدادات لانطلاق فعاليات المعرض الدولي للفلاحة من 2 إلى 7 ماي الجاري يدعي فيه أن “جماعة مكناس، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين تنظيمياً، تعبأت –عبر كافة أعضائها وموظفيها وأطرها وأعوانها– منذ أكثر من شهريْن، من خلال اجتماع عقده عامل إقليم مكناس، وأثمر تشكيل عدد من اللجان المختصة التي وصلتِ عمل النهار بالليل لكي تكون المدينة في أبهى حُلَلها”. وأردف المسؤول الجماعي بشروحاته المستفيظة ما تم إنجازه استعدادا لملتقى الفلاحة: “تمت تهيئة جميع الشوارع بالمدينة، فضلا عن مداخلها الرئيسية ومسالكها ذات الأولوية والأهمية البارزة، خاصة على صعيد صيانة الطرق، وتهيئة المساحات الخضراء، وكذا على مستوى التشوير الأفقي والعمودي، فضلا عن أشغال النظافة والصيانة بشكل يضمن للمدينة جمالية خاصة”.

وأشار المتحدث إلى أن “ما تم إنجازه عمل جبّار وكبير لا نريده أن يكون فقط خلال فترة الاستعداد  لمعرض الـSIAM؛ بل إن ساكنة مكناس تريده أن يكون له امتداد زمني واسع حتى تسترجع المدينة جمالها وبهاءها طيلة أشهر السنة؛ وهو ما تستحقه الساكنة”، كاشفاً “عزم وتصميم مسؤولي جماعة مكناس على بدء الاستعدادات للدورة 16 من المعرض الدولي للفلاحة (العام المقبل) بمجرد نهاية دورة هذا الموسم، دون انتظار…”، وزاد: “لدينا عدد من الشوارع هي موضوعُ تأهيل مبرمج، كما أن برنامج تأهيل المدينة بإشراف من العمالة يسير بشكل جيد كما خُطط له مع تقدم كبير في الأشغال، ما سيجعل مكناس السنة المقبلة بعد انتهاء أشغال تأهيلها في صورة أجمل”. ويبقى السؤال إن كان البوكيلي يتحدث عن مكناس أم مدينة أخرى؟ فما معنى أن يخرج منتخب بتصريح يخالف الواقع، ألا يعتبر هذا ضحكا على ذقون المكناسيين؟

قد نفهم إلتزام بعض أعضاء المكتب الجماعي الصمت من أجل تفادي الخروج إلى دائرة الضوء وما قد  يجر ذلك عليه من الانتقادات، كما قد نفهم عجز البعض عن تأدية مهامه لغياب التجربة وانعدام الحيلة، لكن ما يستعصى عن  الفهم والإدراك هو خروج نائب السادس “بوجهو احمر” ليصرح بما هو مخالف للحقيقة وللواقع الملموس، فهذا يعتبر انتقاصا و  استحمارا للمكناسيين،  واستهزاء بذكائهم. فقد صدق الشاعر عندما قال “إذا لم تستحي فاصنع ما شئت”… يتبع.