“البيجيدي” يتهم وهبي ب”التطاول على الملك”

اتهم البرلماني عبد الله بوانو وزير العدل عبد اللطف وهبي، بـ”التطاول على الملك” و”السعي لمجد وهمي على حساب دين المغاربة”، وذلك بعد توالي تصريحاته وقراراته المثيرة للجدل.
وقال بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تدوينة له عبر “الفايسبوك”: “يظهر لي أن وهبي تطاول حتى على جلالة الملك، وهي ليست المرة الأولى، فقد سبق أن تطاول على جلالته بعدما أصبح أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، فإلى أين يريد الوصول بالتطاول مجددا على الملك، هل يريد الخلود في الوزارة، أم الوصول إلى شيء آخر؟”.
وأوضح نفس المصدر، أن “التطاول على جلالة الملك ليس فقط في موضوع إمارة المؤمنين، ولا في أدوارها ومكانتها، ولا في الفهم القاصر والمضلل للحلال والحرام، وإنما تطاول أيضا عندما سحب مشروع قانون يتضمن تعليمات ملكية، تتعلق بالإجهاض.. نعم أقصد مشروع القانون الجنائي”.
واستغرب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، من خرجات الوزير وهبي، خاصة وأنه لا أثر للمواضيع التي يثيرها في التصريح الحكومي، ولم يسبق له أن أتى على ذكرها بمناسبة تقديم ميزانية قطاعه خلال مناقشة قانوني المالية لسنتي 2022 و2023، متسائلا: “هل هو مكلف بتنزيل أجندات جهات معينة؟ وهل يعد شيئا ما بمناسبة قرب تخليد 20 سنة على مدونة الأسرة؟ هل يسعى لصناعة مجد وهمي على حساب دين المغاربة؟ ما سر كل هذا الخلط الذي يعاني منه؟” “إنه يخبط خبط عشواء فقط” يقول بوانو.
وحسب بوانو، فإن “وزير العدل يعاني من عقدة أو نقص أو اضطراب لم يستطع إخفاء أعراضه، وباتت هذه الأعراض تظهر في كل وقوف له أمام الكاميرات والميكروفونات”، مضيفا أن “من أعراض هذه العقدة أو الاضطراب هو استغلاله للبرلمان وتهجمه على مجموعتنا النيابية في جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الإثنين 17 أبريل دون أي مقدمات أو مبررات أو أسباب، عندما توجه إلينا بسيل من الانتقادات والأوصاف وقفز ليتّهمنا بالديكتاتورية الدينية، دون أن نكون أصحاب سؤال ولا تعقيب موجه له في هذه الجلسة”، فعن أي ديكتاتورية يتحدث، فمجموعتنا لها فقط 13 مقعدا مقابل 82 لحزبه و262 للأغلبية الحكومية، اللهم إذا كان يضمر في نفسه الرقم الحقيقي، بل والقيمة الحقيقية لحزبنا؟ يتساءل بوانو، مؤكدا أن “هذا القفز وهذا الاتهام، وهذا الاستغلال المشين لمنبر البرلمان، له خلفيات تتعلق بالعقدة التي يشكلها له حزب العدالة والتنمية، بل العقدة التي تشكلها له المرجعية التي ينطلق منها الحزب، والتي هي مرجعية الدولة والمجتمع في المغرب إلا من أبى”.
وختم بوانو رسالته لوهبي بالقول: “يمكنك أن تعيد شريط ما مضى من أيام وأنت على رأس حزبك وعلى رأس وزارة العدل، لتكتشف أنك لا تنتج سوى البوليميك الذي يُذكي التوتر بشكل مجاني في الحياة السياسية وفي المجتمع، ولا شك أنك تذكر حكاية التقاشر وحكاية المكتب الفسيح بمقر الوزارة، وحكاية العفو على نشطاء الريف والصحافيين المعتقلين، وحكاية مباراة المحاماة.. هذا يكفي ربما… ما هكذا تورد الإبل يا وزير العدل” يقول بوانو.