تفاصيل قضية “حريك” مستشارة من حزب أخنوش بمكناس

المستقل _ مكناس
يبدو أن فضائح حزب رئيس الحكومة بمدينة مكناس والجماعات المجاورة لها لا تكاد تنتهي. فبعدما فجر مستشار جماعي فضيحة يتهم فيها المنسق الإقليمي للحزب ببيع المناصب خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي، اهتز الرأي العام المحلي من جديد على وقع فضيحة أخرى وهذه المرة تتعلق بانقلاب مستشارين جماعيين على رئيس جماعة مكناس وتبادل التهم بالسمسرة فيما بينهم مع العلم أن جميعهم ينتمون الى حزب الأحرار.
الفضيحة الجديدة بطلتها مريم بوقلال مستشارة بجماعة عين جمعة التي لفت غيابها بشكل مستمر عن أنشطة المجلس انتباه زملائها ما دفع السلطة الوصية الى توجيه عدة مراسلات الى رئيس مجلس عمالة مكناس المنتمي بدوره لنفس حزب “المستشارة الحراكة” تطلب استفسارا حول هذه الواقعة، وما إن كانت المستشارة المذكورة قد عادت أم تخلفت عن العودة من الزيارة التي قامت بها رفقة وفد إلى ضواحي بوردو الفرنسية، بالإضافة إلى الإدلاء بالوثائق المرتبطة بهذه الزيارة، وما إن كانت قد استوفت كل الشروط القانونية المنصوص عليها في مثل هذه المناسبات، ولعل أبرزها الحصول على موافقة سلطة الوصاية لمغادرة التراب الوطني.
جدير بالذكر أن المستشارة “الحراكة” التي تشغل مهام نائبة رئيس لجنة التنمية القروية والحضرية وإنعاش الاستثمارات والماء والطاقة والبيئة بمجلس عمالة مكناس قد تطالها مسطرة العزل بعدما جرى توقيف عملية صرف تعويضات المهام التي تقدر ب1700 درهم شهريا، مع امكانية تعويضها بالمترشح الذي يليها في اللائحة الانتخابية.
للإشارة فحزب أخنوش الممثل بستة مقاعد يقود مجلس عمالة مكناس، بأغلبية مكونة من حزب الإستقلال وحزب الإتحاد الدستوي، يعيش اليوم على إيقاع صراعات وتطاحنات منذ حلول جواد باحجي وافدا جديد على التنسيقية الإقليمية للحزب بمكناس ومحاولته تسميم الأجواء سواء داخل الحزب أو على مستوى المجالس المنتخبة، ولعل ما يزكيه محليا ويدعم سلوكه هو عضو مجلس المستشارين محمد القندوسي الذي لا يتوانى عن مؤازرته ضدا على مصلحة المدينة وساكنتها، ولعل لقاء المصالحة الذي عقده الرجل ببته أيام قليلة قبل انعقاد أشغال دورة فبراير العادية بين رئيس جماعة مكناس الفاقد حينها للاغلبية، ومهندسي “البلوكاج” ممثلي حزب الاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال خير دليل على ذلك. وهو ما يطرح أكثر من علامات الاستفهام حول المقابل الذي سيجنيه القندوسي من هذا الدعم اللامشروط لرئيس أثبت التجربة أنه فشل في تدبير الشأن الجماعي. وهل وقف حال تنمية مدينة مكناس والدوس على كرامة أهلها أهون عند القندوسي من التضحية بباحجي؟… يتبع