هل سيلقى ميارة نفس مصير المهاجري بعد انتقاده اللاذغ للحكومة بسبب غلاء الأسعار؟

أثارت تصريحات الرجل الرابع في الدولة النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، خلال نشاط للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بقلعة السراغنة (أثارت) امتعاض قيادات استقلالية، وأخرى من داخل الأغلبية حيث اعتبروها مفاجئة وغير مقبولة، خصوصا أنها صدرت من مسؤول سياسي يشارك حزبه في التحالف الحكومي، وهو ما يثير التساءل حول الطريقة التي سيتم التعامل بها معه، وفيما إن كان سيلقى ميارة نفس مصير المهاجري عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وقال عضو باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن “ميارة رئيس مجلس المستشارين، لديه هوامش التصرف ويعي ما يفعل”، و”لم يستشر أحدا من قيادات الحزب، ويتحمل مسؤوليته ونحن نسانده ونتضامن معه”.
من جانبه، أوضح نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أن “ميارة أدلى بالتصريحات بقبعة النقابي”، مضيفا: “فعلا، الشارع يشتكي من غلاء الأسعار، وميارة قام بجولة في مختلف جهات المملكة وكان النقاش فيها حول ارتفاع الأسعار”.
وأضاف أن النظام الأساسي لنقابة الاتحاد العام للشغالين يؤكد استقلاليتها، “لذلك فالكلام يلزمه كنقابي ولا يلزمنا كحزب في شيء”، مضيفا أن “اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تضم 28 شخصا، وإذا تحدث منهم عضو واحد بهذا الشكل، فهذا يكرس دولة الحق والقانون والديمقراطية”.
دفع مسؤولي حزب الأستقلال بأحقية ميارة في انتقاد الحكومة كيفما يشاء وضعت وهبي والمكتب السياسي للبام في موقف محرج خصوصا مع واقهة هشام المهاجري عندما أثاروا التضخية به من خلال تجميد عضويته كنائب البرلماني وإحالة ملفه على المؤسسة الحزبية المعنية بالتحكيم والأخلاقيات تقديرا لحجم المسؤولية الدستورية والسياسية والأخلاقية المتينة للحزب تجاه شركائه في الأغلبية الحكومية، والالتزام الجماعي باحترام ميثاق الأغلبية، بسبب الانتقادات غير المسبوقة التي وجهها لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة التصويت على مشروع قانون المالية برسم 2023 بمجلس النواب.
وكان ميارة قد وجه انتقادات لاذعة للحكومة، متهما إياها بعدم اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة ارتفاع الأسعار والمضاربين. فهل سيحدو حزب الاستقلال حدو “البام” والسعي الى تجميد عضوية ميارة ودفعه لتقديم استقالته من رئاسة مجلس المستشارين؟