الحفر تحول شوارع مكناس إلى بؤر.. فأين تم صرف 250 مليون سنتيم المخصصة لصيانتها؟

المستقل _  مكناس

تعاني ساكنة جميع أحياء مدينة مكناس بدون استثناء من مشاكل عديدة، تتمثل بالخصوص في انتشار الحفر العديدة في الأزقة والشوارع الرئيسية، فخلال جولة بسيطة لأي زقاق أو شارع يقف المرء للأسف على حقيقة هذه  الحفر الكارثية، وهي حفر تهدد أصحاب العربات والراجلين على حد سواء.

جريدة “المستقل” الإلكترونية قامت بجولة زارت خلالها أزقة وشوارع رئيسية عديدة بمدينة مكناس، حيث عجزت آلتها الحسابية عن إحصاء الحفر المنتشرة بمختلف أرجاء المدينة، وهي حفر تهدد في غالب الأحيان المواطنين بمشاكل خطيرة وحقيقية.

في هذا الإطار، قال أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة إن الشوارع والأزقة بمكناس في حالة مهترئة ومحرومة من التبليط، مشيرا إلى أن المدينة همشت وحالتها الآن تشبه قرية نائية وكأنها غير موجودة على خريطة المغرب.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح للمستقل، أن المدينة في شموليتها  وبدون استثناء تشبه حاليا مدينة وكأن حربا قد دمرت بنيتها، مشيرا إلى أن الساكنة عبرت في أكثر من مناسبة عن تذمرها من سوء الطرقات الداخلية في الأحياء السكنية (الشوارع والأزقة) بسبب انتشار الحفر، ملتمسا من المجلس الجماعي التدخل لإعادة تأهيل الأحياء السكنية وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

في المقابل، أكد آخر، من ساكنة مدينة مكناس، أن هذه المدينة لم تنل حقها من المشاريع التنموية خلال هذه الولاية الحالية بالرغم من أن من يترأس مجلس الجماعة يتنمي لحزب رئيس “أخنوش”، موضحا أن هذه المدينة تعاني مختلف أشكال التهميش والتخلف التنموي، والساكنة هي الضحية في ذلك بعدما تعرضت لمؤامرة بئيسة من رئيس الحكومة الذي أصر على تثبيث أشخاص من حزبه على رأس مجلسي الجماعة والعمالة لا علاقة لهم بتدبير الشأن المحلي ولعل المدة التي قضاياها على رأس المجلسين كافية لتكشف المستقبل المظلم الذي ينتظر ساكنة العاصمة الإسماعيلية.

وعبر المتحدث نفسه، في تصريح للمستقل، عن تذمره الشديد من تهالك الأزقة والشوارع، مشيرا إلى أن أكبر المشاكل التي تواجهها المدينة حاليا بالإضافة إلى ما هو اجتماعي هي كثرة الحفر وسط الشوارع والأزقة شتاء وصيفا؛ وهو ما يخلق متاعب يومية للساكنة بسبب اهتراء الإسفلت، ويزيد من صعوبة المرور عبره بسبب عمق الحفر وانتشارها بشكل مفضوح لا يشرف تاريخ المدينة المجيد.

مصدر مسؤول آخر بالمدينة نفسها قال إن ما يثير أكثر من علامات الاستفهام أن المشاكل البنيوية التي تواجهها المدينة في المجلس الجماعي تخاذل أعضاء المجلس عن القيام بما انتخبوا من أجله  خصوصا نائب الرئيس المفوض له المسؤول علةدى الأشغال والإنارة على الرغم من أن غالبيتهم يدركون الحالة المزرية لهذه الأزقة والشوارع ولا أحد يحرك ساكنا، مضيفا: “يكفيك القيام بزيارة بالقرب من مقر الجماعة لتكتشف أن هناك تهميشا وإقصاء ممنهجا في حق هذه المدينة”.

للإشارة فقد تمت برمجة غلاف مالي قدره 6 672 653,44 خلال دورة المصادقة على ميزانية 2021 متعلقة بالصيانة الإعتيادية للطرقات، إلا أن رئيس الجماعة قام بإلغاء جزء من هذا الفصل، بمعنى أدق امتنع عن صرف ما قدره 4.120.358,43 لأسباب لا يعلمها إلا هو بالرغم من الشكايات العديدة للمواطنيين في الموضوع، واكتفى في نفس الوقت بصرف غلاف مالي قدره 2.552.295.01 دون أن تظهر لأي آثار لهذه المبالغ ولا مكان صرفها. إذن وأمام هذه الواقعة المثيرة للشك والإرتياب، أليس من حق المكناسيين على رئيسهم أن يكشف لهم عن مصير هذه المبالغ، وأين تم صرفها؟

… يتبع