الأمناء العامون السابقون لـ”البام” يتكتلون ضد وهبي

انتقد سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة خروج الأمناء العامين السابقين للحزب، بعدما أصدروا نداء طالبوا فيه باستبعاد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الحالي، من قيادة الحزب، معتبرا أن “الأشخاص الذين يقفون وراء ذلك البيان انتحلوا صفات غير موجودة في أنظمة الحزب”.
ورفض كودار- في ندوة صحفية عقدها عقب اجتماع المكتب السياسي لـ”البام” – الخروج المفاجئ لكل من الشيخ بيد الله وحكيم بنشماس والحسن بنعدي، قائلا أن بنشماس عضو بالصفة في المكتب السياسي للحزب لا يحضر اجتماعاته، بينما بيد الله عضو في المجلس الوطني يتعين عليهما المشاركة في أعمال هذه الهياكل، والتعبير عن رأيهما بهذا الخصوص.
من جهتها، قالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، أن الهدف في الوقت الحالي هو حماية الحزب وصيانته في مواجهة الحملات التي يتعرض لها، مؤكدة أن حزبها يمضي قدما رغم الانتقادات التي تكال إليه، وهو معتاد على الخروج قويا كل مرة يتعرض فيها لهجمات.
ولم تنتقد المنصوري بلاغ الأمناء العامين السابقين ضد وهبي، معتبرة أنهم ساهموا بأوقاتهم في بناء الحزب الذي أصبح الآن هو القوة الثانية في المغرب، موضحة أن “الأصالة والمعاصرة حزب مؤسسات وليس حزب أشخاص، ولدينا ثقة في المواطنين، وفي إطارها نتخذ القرارات، واليوم لا نتحدث عن الأسماء، لا وهبي ولا المنصوري أو غيرهما، لأن المشروع أكبر بكثير من الأشخاص، وأمناء عامون مروا من الحزب والمشروع مستمر ويتقوى وعدد المنخرطين يرتفع”.
وعبر الأمناء العامون السابقون لـ”البام” عن استيائهم من كل “الممارسات والتصريحات والتهديدات الصادرة عن الأمين العام، عبد اللطيف وهبي، والتي تعتبر استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، حيث تستهدف كل القيم والمبادئ والمكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين، في سبيل بناء مغرب الإنصاف والمصالحة والتنمية المستدامة”، رافضين التصرفات “باعتبارها تنكرا غير مقبول وانحرافا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية”، وقالوا في بلاغ لهم: “إن السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب، يعتبر إخلالا بالأمانة وتراجعا في القيم، أنتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه، وبالتالي، فضلت الانسحاب أو التواري عن الأنظار”.