جمود مشاريع التنمية بجهة فاس مكناس

تعرف جهة فاس مكناس، التي يوجد على رأسها عبد الواحد الأنصاري، جمودا تاما على مستوى تدبير مشاريع التنمية الجهوية، الشيء الذي يزيد من تدهور البنية التحتية والهشاشة، بحيث أصبحت التنمية في إقليم مكناس والأقاليم المجاورة، من سابع المستحيلات، وفق تعبير فعاليات جمعوية محلية، ترى بأن إشكالية التنمية تتطلب مقاربة اجتماعية بالدرجة الأولى وفك العزلة عن الساكنة.

إن الوضعية المزرية والجمود الذي تعرفه التنمية في الجهة – تقول ذات الفعاليات – يعود بالأساس للمجلس السابق الذي كان يترأسه امحند العنصر، والذي فشل في تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي لازالت عالقة إلى اليوم، بسبب غياب تصور واضح لنموذج تنموي قادر على إخراج الجهة من منكقة السبات الى منطقة الحياة وتحقق تطلعات الساكنة.

وأوضحت نفس الفعاليات الجمعوية، بأن القرارات التي يتخذها مجلس الجهة رغم الدورات والاجتماعات، تعرف تعثرات لأسباب مجهولة، الشيء الذي يحبط آمال وانتظارات الساكنة التي تطمح لأن ترى جهة فاس مكناس مثل جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تعرف العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية التي تعود بالفائدة على المواطنين، مثل مشروع الطرق السيارة، والمناطق الصناعية، والمدن الجديدة.

هذا، وتحمل الفعاليات الجمعوية بجهة فاس مكناس، المسؤولية للمجالس المنتخبة والسلطات الوصية، لغياب الإرادة السياسية والإدارية للنهوض بالجهة التي تظل من بين أفقر الجهات على صعيد المملكة، مما يؤدي بسكانها وشبابها إلى الهجرة إلى مدن المركز: الدار البيضاء، الرباط، القنيطرة، وسلا، وحتى طنجة وأكادير، للبحث عن آفاق للشغل في غياب مشاريع اجتماعية للنهوض بوضعية الساكنة وبالجمعيات الشبابية التي تفتقر للدعم.