تعيينات بمناصب المسؤولية تضع طريشا بقفص الاتهام ومطالب للتحقيق بشبهات المحسوبية والزبونية

كشف حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن اختلالات في تدبير وإسناد مناصب المسؤولية في مؤسسات التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي تشرف على تدبيره لبنى اطريشا، داعيا في المقابل وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، إلى فتح تحقيق في شبهات المحسوبية والزبونية التي تحوم حول تعيين مدراء على رأس هذه المؤسسة.

وكشفت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في وقت سابق عن إجراء مجموعة من التعيينات لشغل مناصب المسؤولية بالمصالح اللاممركزة للوزارة، ومندوب جهوي في قطاع التكوين المهني، المعادلة لمنصب رئيس قسم، وذلك بناء على نتائج دراسة ملفات الترشيح وكذا نتائج مقابلة الانتقاء التي تم إجراؤها يومي 4 و5 غشت 2022 بمقر الوزارة، قطاع التكوين المهني.

وأوضح أومريبط، أنه إذا كانت القوانين المنظمة لتولي مناصب المسؤولية تُقر بضرورة اعتماد معايير الكفاءة والخبرة المهنية والعلمية لفرز أطر قادرة على تحمل مسؤولية تدبير المرافق العمومية، فإن العديد من مناصب المسؤولية على مستوى مكاتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والمعاهد التابعة لها بجهة سوس-ماسة أنطيت مهمة تسييرها إلى مستخدمين تحوم حولهم شكوكٌ بعدم التوفر على الشروط النظامية.

وسجل البرلماني ذاته، ضمن سؤال كتابي وجهه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن مجموعةٌ من الإدارات، غدت تُسيّر من قِبل مدراء بالنيابة لسنوات وشهور عديدة، بعضهم لا يتوفر على الشهادات العلمية والمستوى الدراسي المطلوب.

وأكد عضو فريق “الكتاب” بالبرلمان، أن التكليف بات مطية للحصول على التعيين بشكل رسمي، ومن ثمة، صار التكليف كمدير بالنيابة على المستوى الجهوي والإقليمي، وعلى مستوى معاهد ومؤسسات التكوين المهني، تحيط به شبهات المحسوبية والزبونية، مع وجود التباس في احترام مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية.

وقال أومريبط، إن التعيين بالنيابة يشكل “ورقة رابحة” في يد كل من تولى هذه المهمة، قصد الظفر بكل سلاسة وسهولة بذلك المنصب عند فتحه للتباري الرسمي، بفضل ما يضمنه من نقط مرتفعة تسمو عاليا بحظوظه أمام باقي المتبارين، مضيفا ” وهو الأمر الذي يؤدي إلى تعيينات لا تأخذ بعين الاعتبار كافة الشروط الواجب توفرها في المعنيين”.

في مقابل ذلك، نبه النائب البرلماني، الوزير السكوري، إلى  حرمان وإحباط كفاءات راكمت تجربة مهنية طويلة وتتوفر على الشهادات العلمية، ولها طموح كبير للمساهمة في تطوير وتجويد أداء الفريق الإداري والبيداغوجي لهذه المؤسسات التي تحمل على عاتقها وظائف حيوية، على مستوى تكوين وتأهيل مهارات الشباب المغربي وتقوية تنافسية المقاولات المغربية.

إلى ذلك طالب أومريبط،  وزارة، الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالكشف  عن الإجراءات التي ستتخذها للحرص على تكافؤ الفرص والمساواة وانتقاء الأطر التي لها الكفاءة العلمية اللازمة والتجربة المهنية الكافية لتولي مناصب المسؤولية على مستوى المؤسسات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة سوس-ماسة.