حي الغرفة بمكناس.. تعطل قرارات الإغلاق يغذي مأساة السكان ويحرج قائد الملحقة الإدارية 16

مكناس – تتواصل مأساة ساكنة حي الغرفة بشارع فريد الأنصاري بمكناس جراء استمرار الفوضى والعشوائية التي يفرضها محل لبيع المأكولات، متجاهلا بشكل تام القوانين الجاري بها العمل ودفاتر التحملات.
وتأتي هذه التجاوزات على وقع محضر معاينة دقيق أنجزته لجنة مختلطة ترأسها رئيس الملحقة الإدارية 16 بتاريخ 30 يناير 2026 بحضور مصلحة حفظ الصحة ومصلحة الشرطة الإدارية والمراقبة، والذي وقف ميدانيا على كارثة بيئية وصحية تمثلت في انعدام النظافة والسلامة الصحية بالمطبخ، وأرضية مهترئة ومتسخة، مع استغلال مفرط وغير مرخص للملك العمومي، وعدم الإدلاء بالبطائق الصحية للمستخدمين، ووجود حاويات أزبال متسخة داخل المطبخ وغير مغطاة.
وعلى أساس هذه الخروقات الخطيرة، وبعد إنذار سابق لم يمتثل له صاحب المحل، صدر قرار فردي عن رئيس جماعة مكناس يحمل رقم 03 بتاريخ 18 فبراير 2026، يقضي بإيقاف نشاط المطعم لمدة خمسة عشر يوما.
غير أن المثير للاستغراب هو هذه المفارقة الزمنية المستفزة، حيث ظلت المعاينات والقرارات التي خرجت بها اللجنة في شهر فبراير حبيسة الرفوف وسط توقيت ميت أفرغ العمل المؤسساتي من محتواه، وبقي الوضع على ما هو عليه دون أي تنفيذ عملي، وهو ما دفع الساكنة المتضررة إلى التريث مرارا وتوجيه شكايات ومراسلات متكررة، قبل أن تضطر للجوء إلى المنابر الإعلامية لنقل معاناتها اليومية مع أدخنة الشواء والروائح والضجيج المستمر حتى ساعات متأخرة من الليل.
وهنا ومن باب الموضوعية والحرص على تكريس روح التعاون المؤسساتي وربط المسؤولية بالمحاسبة الميدانية، فإن المطلوب اليوم من قائد الملحقة الإدارية 16 ليس اتهامه، بل دعوته المباشرة والعاجلة إلى استدراك هذا التماطل وتفعيل محضر اللجنة وقرار الإغلاق بكل صارمة وفعالية، إسوة بالنجاحات الميدانية التي تسجلها باقي الملحقات الإدارية المجاورة (كالمنطقتين 5 و3) والتي أثبتت أن تحرير الملك العموم ومحاربة الفوضى ليس مستحيلا متى توفرت الإرادة.
ويضع استمرار هذا الوضع المعلق وشعور المخالف بالحصانة الواقعية مصداقية الإدارة الترابية على المحك، ويجعلان المبادرة العاجلة لتطبيق القانون هي السبيل الوحيد لرفع اللبس، وحماية صحة الساكنة، وإيقاف حالة الاستهتار بالتشريعات الجاري بها العمل بالعاصمة الإسماعيلية.