فوضى “البونجات” تضع أمن وقضاء مكناس على محك القانون 89.13 لردع انتحال صفة صحفي

مكناس – في الوقت الذي أبان فيه الصحفيون المهنيون بإقليم تطوان عن حس مهني عال ومسؤولية دستورية شجاعة، عبر بيان جماعي يدق ناقوس الخطر ضد فوضى انتحال الصفة وغابة الصفحات الفيسبوكية المبتزة، تبرز الحاجة الملحة والماسة لتنتقل هذه العدوى النضالية إلى العاصمة الإسماعيلية مكناس، حيث استفحلت ظاهرة “العشوائية” و”البونجات” بشكل كارثي يهدد الأمن الإعلامي ويقوض مصداقية السلطة الرابعة.
فما تشهده الساحة الإعلامية بمكناس من تكاثر سرطاني لعناصر لا علاقة لها بمهنة المتاعب، ممن يحملون بطاقات مشبوهة ويجوبون كواليس الإدارات والأمن مستغلين جهل بعض الجهات بالمساطر القانونية، تحول إلى معول هدم حقيقي يمارس الابتزاز والتشهير ويقتات على إساءة المادتين الإخبارية والأخلاقية.
وحين يعمد هؤلاء الدخلاء إلى اقتحام المحافل وتصوير اللقاءات الرسمية وتقديم أنفسهم كـ “صحفيين” أو “مراسلين”، فإن المسؤولية التاريخية والقانونية تفرض على السلطات القضائية والأمنية بمكناس التحرك العاجل والحازم لتطبيق القانون بحذافيره.
اليوم استمرار هذا التسيب بمكناس، في ظل صمت غير مبرر، يضع المسؤولين الإقليميين ومصالح النيابة العامة وولاية الأمن أمام محك حقيقي لتفعيل المقتضيات الصارمة للقانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. ولم يعد مقبولا الاستمرار في التعامل مع دكاكين الابتزاز الرقمي أو الاعتماد على وثائق غير صادرة عن المجلس الوطني للصحافة، إذ بات حتميا تطهير السماع والخطاب العمومي عبر حصر التعامل المؤسساتي في الصحفيين المهنيين المعتمدين، وفتح أبحاث قضائية فورية تطيح بكل “بونجي” متورط في انتحار الصفة والابتزاز، ردا للاعتبار للمهنة النبيلة وحماية للمواطنين والمؤسسات من عبث العبثيين.