في الذكرى العاشرة للحراك.. الزفزافي يحسم جدل “رفض العفو” ويحدد شروط تقوية الجبهة الداخلية من سجن طنجة

طنجة — بالتزامن مع استيفاء “حراك الريف” عقده الأول منذ شرارته الأولى التي أعقبت مقتل محسن فكري في 28 أكتوبر 2016، وجه قائد الحراك الميداني، ناصر الزفزافي، رسالة جديدة من محبسه بسجن طنجة، قدم فيها قراءة نقدية لمسار عقد من الاحتجاج، ومفنداً التبليغات السائدة حول ملف المعتقلين، ومجدداً التأكيد على المطالب التنموية والسياسية التي رفعتها المنطقة.

وفي تفنيد مباشر لما يروج حول كواليس الملف، نفى الزفزافي جملة وتفصيلاً صحة الأنباء التي تتحدث عن رفض المعتقلين لـ «عفو ملكي»، واصفاً تلك الطروحات بالمغريات الإعرابية العارية من الصحة، وموضحاً أن المساطر القانونية المؤطرة للعفو تتميز بالنفاذ الفوري بمجرد صدورها بصرف النظر عن موقف المعتقل. وأكد تشبث المتبقين في السجن ببراءتهم التامة من التهم الثقيلة التي توبعوا بها، مشدداً على أن مطالب الاحتجاجات لم تخرج عن نطاق العدالة الاجتماعية والتنمية ومناهضة التهميش.

وعلى مستوى تقييم المسار الاحتجاجي، عبّر القيادي في الحراك عن أسفه لمواجهة الدولة للمطالب التنموية بـ «خيارات أمنية ومحاكمات قاسية»، مستحضراً المعاناة الجسدية والنفسية التي طالت النشطاء خلال فترات الاستنطاق والاعتقال. وفي الوقت ذاته، تبرأ الزفزافي صراحة من أي استغلال للملف لتحقيق مآرب شخصية أو مكاسب مادية على حساب العدالة والمصلحة العامة، شاجباً في الآن ذاته حملات التشهير التي تستهدف عائلات المعتقلين.

واختتم الزفزافي رسالته بطرح رؤيته لمعالجة الأزمة، واضعاً «تقوية الجبهة الداخلية» في صدارة الأولويات السياسية للمرحلة. واعتبر أن تحقيق هذا الخيار الاستراتيجي يمر حتماً عبر مدخلين رئيسيين: الإفراج الشامل عن كافة المعتقلين السياسيين، واحترام الحريات الأساسية وقواعد الديمقراطية ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للاستقرار وتفادياً لمخاطر الاحتقان المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *