شبهة “سند بلا تاريخ” يوم الاقتراع.. مديرية الشباب بسيدي قاسم تلتف على ديون نقل مخيمات الصيف

تتجه الأنظار اليوم، 23 سبتمبر 2026، نحو مقر المديرية الإقليمية للشباب بسيدي قاسم، بالتزامن مع انشغال الرأي العام الإقليمي والوطني بمتابعة تفاصيل يوم الاقتراع التشريعي، حيث يطرح أكثر من سؤال حول الخلفيات والدوافع المفاجئة لبث المديرية في إعلان عن شراء بسندات طلب رقم 36/2026/DPJSK لتوفير خدمات النقل لمخيم “زگوطة”. هذا الإجراء الإداري يأتي ليفتح باب الريبة والشكوك حول طريقة تدبير المستحقات المالية للمقاولات وشبهة الالتفاف على التواريخ القانونية للشركات المتعاقدة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الموسم الصيفي المنصرم، عندما أطلقت المديرية الإقليمية سند طلب رسمي لفائدة المخيمات الصيفية زگوطة، فازت به إحدى شركات نقل المسافرين وفق الضوابط المعمول بها. وعلى الرغم من التزام الشركة المعنية وتنفيذها الكامل لجميع رحلات نقل الأطفال والمؤطرين طيلة فترة الصيف، تفاجأت المؤسسة المنفذة للخدمة بعدم صرف مستحقاتها المالية إلى حدود الساعة، ليظل ملفها المالي عالقا في أروقة الإدارة دون سند منطقي أو مبرر مقبول.

وفي تطور يثير الدهشة والاستغراب، وبدلا من أن تسارع المديرية الإقليمية لسداد الديون المستحقة لشركة النقل التي أدت واجبها صيفا، أقدمت الإدارة على إطلاق سند طلب جديد يطابق في كافة تفاصيله ومساراته السند الأول المنفذ سابقا، مع فارق جوهري يكمن في تغييب التاريخ وتجريد الوثيقة من تاريخ الإصدار المحدد. وتكتمل علامات الاستفهام باختيار اليوم بالتحديد، وهو يوم الاقتراع الذي ينهمك فيه الجميع بالتطورات السياسية، للبث في هذا السند المفتوح زمنيا، مما جعل متابعين للشأن المحلي يصفون الخطوة بالالتفافية التي تستهدف التغطية على تعثر الأداء المالي وتسوية ملف سابق عبر مسطرة مطاطية تفتقر للشفافية.

جدير بالذكر أن إصدار سندات طلب غير مؤرخة وبثها في أوقات تتسم بالانشغال السياسي للرأي العام لا يشكل فقط خرقا صريحا لمبادئ الحكامة وقواعد المحاسبة العمومية التي تفترض توثيق المعاملات الإدارية بتواريخ دقيقة ومحددة، بل يضرب في العمق مصداقية التعاقد مع المقاولات الوطنية. وتضع هذه الممارسات مسؤولي قطاع الشباب بالإقليم ومؤسسات الرقابة المالية أمام مسؤولية فتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب حرمان الشركة المعنية من أتعاب الصيف، وكشف خلفيات اللجوء لسند جديد بلا تاريخ صبيحة يوم الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *