منيب تهاجم حكومة أخنوش.. مؤشر الدعم أقصى ملايين المستحقين والدولة الاجتماعية ليست توزيعا للفتات

وجهت النائبة البرلمانية والأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، انتقادات حادة للدولة الاجتماعية بصيغتها الحالية، معتبرة أن المؤشر المعتمد لصرف الدعم الاجتماعي أدى إلى إقصاء واسع للعديد من الأسر المستحقة التي ترزح تحت وطأة الهشاشة، ومؤكدة أن الدعم بآلياته الراهنة يكرس الفقر ويجعل الفقير يبتسم في وجه جلاده.
جاء ذلك خلال مشاركة منيب في ندوة نظمها مركز محمد بنسعيد آيت إيدر حول موضوع الدولة الاجتماعية بين الوعود المعلنة والإنجازات الفعلية، حيث تساءلت عن خلفيات عدم اعتماد المغرب لنظام تغطية صحية شاملة وممولة مباشرة من الضرائب، مسجلة أن الانتقال الفجائي من نظام “راميد” إلى نظام “أمو تضامن” تسبب في إقصاء مليون شخص من التغطية الصحية، ومشددة على أن الضامن الوحيد للعدالة الاجتماعية والمجالية يكمن في التوزيع العادل والمنصف للثروات الوطنية.
وفي سياق هجومها على الأداء التدبيري، أوضحت القيادية اليسارية أن مفهوم الدولة الاجتماعية لا ينبغي أن يختزل في توزيع الفتات على الفقراء في مقابل استمرار استفادة “الأوليغارشية” من الثروات وتكريس الجمع بين السلطة السياسية والمالية.
وانتقدت منيب حكومة أخنوش بشكل لاذع، معتبرة أنها أسقطت قضايا الديمقراطية والحريات من أجنداتها، ومستدلة على ذلك بتكليف وزارة الداخلية ببرامج التنمية المندمجة، وهو ما دفعها للتساؤل عن جدوى تنظيم الانتخابات أو تجديد النخب في ظل هذه الخيارات السياسية.
كما امتدت انتقادات البرلمانية إلى ما وصفته بإضعاف المؤسسات الدستورية القائمة، وفي مقدمتها مجلس المنافسة، جازمة بأنه لا يمكن إنجاح أي برنامج للتنمية المستدامة أو إرساء دولة اجتماعية حقيقية دون بناء ديمقراطي متين، وفصل حقيقي للسلط، ومحاربة فعلية للفساد، إلى جانب ضمان استقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعلى المستوى الاقتصادي، استنكرت منيب سياسة الانفتاح غير المعقلن من خلال إبرام عشرات اتفاقيات التبادل الحر التي لا تخدم الميزان التجاري للمملكة، واصفة الميثاق الوطني للاستثمار بأنه يشرعن “بيع المغرب”.
واختتمت المتحدثة مداخلتها بإدانة ما أسمته بالسطو على الأراضي الفلاحية ومصادر المياه وتوجيه الدعم العمومي لدائرة الأصدقاء بغرض توسيع النفوذ الأوليغارشي وتأسيس دعامات انتخابية، مستطردة بالقول إن البلاد ابتليت بقوم لا يخجلون ويعتقدون أن المغاربة بلا ذاكرة ولا يعون ما يقع في وطنهم.