بنكيران يهاجم أخنوش من جديد.. عودته للحكومة تهديد للاستقرار.. والعدالة والتنمية مستهدف من جهات خفية

شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، هجوما لاذعا على رئيس الحكومة وعزيز أخنوش، معتبرا أن عودته من جديد لرئاسة الحكومة المقبلة تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار المغرب وللمؤسسة الملكية، قبل أن يستدرك بالقول إن “عقلاء البلد لن يسمحوا بحدوث ذلك”.

وأكد بنكيران، في كلمة ألقاها خلال الملتقى الوطني لأطر نساء حزبه، أن أخنوش سبق ووعد المغاربة بمستقبل أفضل، لكن البلاد اليوم تعيش الويلات تحت تدبيره. واتهم رئيس الحكومة بالاعتماد على المال وتوفير وسائل النقل لاستقدام الناس وحشد الدعم لخرجاته، مستدركا بأن المواطنين لن يصوتوا لصالح حزبه في الاستحقاقات المقبلة. وفي مقابل ذلك، أعلن بنكيران أن حزب “المصباح” جاهز تماما لقيادة الحكومة القادمة.

وانتقد المتحدث لجوء حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تقديم وعود انتخابية جديدة للمرحلة المقبلة، في وقت لم يلتزم فيه بالوفاء بما تعهد به خلال الولاية الحالية، معاتبا إياه على عدم التجاوب مع المطالب الشعبية والبرلمانية الحارقة المرتبطة بملفات كبرى؛ من قبيل محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وأسعار الأدوية، والأغنام، والمحروقات، ومواصلة الإدارة لسياسة التجاهل.

وحذر الأمين العام للبيجيدي من مغبة الخروج عن المسار العادي للأمور ووصول أخنوش لولاية ثانية، قائلا إن الوضع “لن يمر بسلام” (مغاتكونش طريفة)، مذكرا بخروج “جيل زد” للاحتجاج في محطات سابقة.

ونبه بنكيران إلى أن تجاهل المطالب يؤجج الغضب الشعبي حتى الانفجار، وإذا انفجر الشارع فقد لا تعود الأمور إلى نصابها، داعيا أخنوش إلى الاعتبار بدروس الربيع العربي، ومضيفا، “نخاف ممن هم مثلك على البلد والملكية.. المرحلة المقبلة ليست مرحلتك، وإذا استطعت اللعب بعقول المغاربة كما في المرة السابقة سنكون أمام خطر حقيقي”. وتابع واصفا أخنوش بأنه “رجل أعمال لا يفهم في السياسة، وليس له ثقافة أو نضال يؤهله لامتلاك القوة اللازمة للتسيير”.

وفي ملف الساعة الإضافية والعودة المرتقبة إلى توقيت “غرينيتش”، عزا بنكيران الفضل في هذا القرار لنفسه قائلا، “الساعة بعد الله ديال عبد الإله بنكيران، وإذا محوها في الأرض فليمحوها في السماء”، مؤكدا أنه التزم بحذفها وكان سيفعل ذلك فور وصوله لرئاسة الحكومة بأي وجه كان. وأوضح أن وعده لم يكن نبوءة بل نابع من اقتناع بأن ضجر المجتمع من الساعة الإضافية تجاوز كل الحدود، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات تتطلب مراجعة جلالة الملك وإذنه، ومبديا ثقته التامة بأن الملك ما كان ليرفض هذا المطلب الاجتماعي لو رفع إليه.

وفي سياق آخر، شدد بنكيران على أن حزب العدالة والتنمية مستهدف بآليات تسعى لتصفيته سياسيا بطرق شتى، معتبرا أن خصوم حزبه الحقيقيين ليسوا التجمع الوطني للأحرار أو الأصالة والمعاصرة، بل هم أطراف مختبئة تحرك هذه الأحزاب من الخلف، ويتلقى بعضها توجيهات وعمولات من جهات داخلية وخارجية، مردفا، “لكننا نتقاتل مع من يوجد أمامنا في الواجهة”.

وفي ختام كلمته الموجهة للقطاع النسائي للحزب، انتقد بنكيران زعماء الأحزاب السياسية الذين يعمدون إلى ترشيح وتزكية بناتهم وزوجاتهم وأخواتهم في اللوائح الانتخابية، مؤكدا أنه رغم جاذبية العمل السياسي، إلا أنه يجب ألا يلهي النساء عن مسؤولياتهن الأسرية، معتبرا الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *