العدالة والتنمية يطالب بتأجيل إلغاء “الساعة الإضافية” لـما بعد تشريعيات 2026

طالب حزب العدالة والتنمية الحكومة بتأجيل تنفيذ قرار العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (غرينيتش) إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، معتبرا أن دخول هذا القرار حيز التنفيذ قبل ثلاثة أيام فقط من موعد صناديق الاقتراع من شأنه أن يثير تساؤلات حقيقية بشأن تأثيره المباشر على المناخ الانتخابي وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للحزب، مصطفى الإبراهيمي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أشار فيه إلى أن رئيس الحكومة أعلن، في 25 يونيو 2026، عن العودة إلى التوقيت القانوني ابتداء من 20 شتنبر المقبل، وهو الإجراء الذي يأتي قبل أسابيع قليلة من الاستحقاقات التشريعية، ودون الإعلان عن نتائج الدراسات التي استند إليها القرار، إن وجدت.

وأوضح الإبراهيمي أن مطلب إلغاء العمل بالساعة الإضافية ظل مطروحا منذ عدة سنوات، وتم التعبير عنه من خلال أشكال احتجاجية مختلفة، كما التزمت بعض الهيئات السياسية بالدعوة إلى إنهاء العمل بها، في حين كانت قطاعات حكومية تؤكد في مناسبات سابقة أنها بصدد إعداد دراسات لتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن هذه الدراسات لم تنشر أبدا للرأي العام.

وتساءل النائب البرلماني، عبر مراسلته لوزير الداخلية، عن الدوافع الكامنة وراء تحديد موعد دخول قرار العودة إلى التوقيت القانوني حيز التنفيذ قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع، وعن مدى تأثير ذلك على أجواء العملية الانتخابية ونزاهتها، فضلا عن أسباب اختيار هذا التوقيت بالذات الذي يتزامن مع مرحلة التحضير الفعلي للحملة الخاصة بالانتخابات التشريعية.

ودعا البرلماني الحكومي إلى مراجعة موعد تنفيذ القرار وتأجيله إلى غاية 24 شتنبر 2026، أي بعد يوم واحد من عملية الاقتراع، معتبرا أن هذا التأجيل من شأنه تجنب أي استغلال سياسي أو انتخابي لهذا الإجراء الاجتماعي، ويضمن حياد الإدارة التام، ويقطع الطريق أمام توظيف مثل هذه القرارات في الحملات الانتخابية للأحزاب المتنافسة.

وكان الإبراهيمي قد اعتبر، في تصريحات سابقة للموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية، أن قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش القاضي بالعودة إلى التوقيت القانوني يندرج في سياق ذي أبعاد سياسية وانتخابية صرفة، واصفا إياه بالمحاولة اليائسة لصرف الأنظار عن الجدل البرلماني والمجتمعي المرتبط بلجنة تقصي الحقائق.

واتهم البرلماني الحكومة بالسعي إلى تحقيق عائد انتخابي سريع من وراء إلغاء الساعة الإضافية، وهو المطلب الذي سبق لحزب العدالة والتنمية أن تعهد بتنفيذه في حال تصدره لانتخابات 2026، مضيفا أن توقيت التنفيذ صُمم للتأثير على الرأي العام وتحويل الاهتمام عن ملفات قطاعية أخرى، ومشددا في الوقت ذاته على أن الناخبين أذكى من أن تؤثر عليهم مثل هذه الإجراءات الظرفية، ومؤكدا على ضرورة مواصلة متابعة نتائج لجنة تقصي الحقائق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *