دائرة مكناس.. الاتحاد الاشتراكي يراهن على التشبيب وعمر الرزكي أمام محك إعادة الاعتبار للحزب بعد كبوات المجلس الجماعي

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في تزكية مرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مكناس، واضعا ثقته في الإطار الشاب محمد عمر الرزكي، في خطوة واضحة تعكس توجه قيادة الوردة نحو الدفع بوجوه شابة وكفاءات أطرية لضخ دماء جديدة في شرايين المشهد السياسي المحلي.

وحسب البطاقة التعريفية للمترشح الواردة، فإن عمر الرزكي، وهو من مواليد سنة 1989 بمكناس، يجر وراءه مسارا أكاديميا ومهنيا متميزا؛ فهو محاسب معتمد، وخبير قضائي محلف في المحاسبة، وسنديك في مساطر صعوبة المقاولة، فضلا عن كونه طالبا باحثا بسلك الدكتوراه في الاقتصاد بجامعة المولى إسماعيل، وعضوا بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، إلى جانب أنشطته الرياضية والتسييرية بالنادي المكناسي.

وجاء هذا الاختيار ليؤكد رغبة الحزب في تجاوز العقم التنظيمي والسياسي الذي طبع أداءه محليا في الآونة الأخيرة؛ إذ يرى متتبعون للشأن المحلي بمكناس أن حزب الاتحاد الاشتراكي فشل، من موقع المعارضة داخل مجلس جماعة مكناس، في فرض اسمه وقوته في الساحة السياسية المحلية. ويعزو هؤلاء هذا الخفوت إلى ضعف أداء ممثليه داخل المجلس الجماعي، وارتهان الفريق الاشتراكي للمزايدات السياسية الضيقة، عوض تقديم بدائل تنموية حقيقية وتشكيل معارضة قوية ومسموعة قادرة على مقارعة الأغلبية ومراقبة تدبير الشأن العام للعاصمة الإسماعيلية.

وأمام هذا الوضع، يجد المرشح الشاب عمر الرزكي نفسه أمام مهمة مزدوجة وصعبة للغاية؛ فمن جهة، هو مطالب بإعادة الاعتبار لرمز “الوردة” محليا ومصالحة القواعد والمواطنين مع الخطاب الاتحادي، ومن جهة أخرى، يواجه تحدي كسب رهان الانتخابات التشريعية في دائرة يوصف التنافس فيها بـ “الطاحن” بين ركائز الخارطة السياسية بالمدينة.

اليوم، يحمل الرزكي على عاتقيه مسؤولية مضاعفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتصحيح الصورة الذهنية السلبية التي خلفها العمل الجماعي للحزب بمكناس، فهل ينجح هذا البروفايل الشاب ذو التكوين الاقتصادي والمالي المتين في كسر النمطية السياسية وكسب الرهان الصعب، أم أن إرث الكبوات المحلية للحزب سيكون حجرة عثرة أمام طموحه التشريعي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *