“الجرار” يراهن على نجل الأنصاري لخلافة الشامي بمكناس وسط جدل حول “أزمة سيكوم”

تستعد قيادة حزب الأصالة والمعاصرة للإعلان الرسمي، هذا اليوم الأحد، عن تزكية رجل الأعمال أنس الأنصاري لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مكناس، في خطوة تهدف إلى ملء الفراغ السياسي والتنظيمي الذي خلفه رحيل البرلماني والمندوب العام السابق للمعرض الدولي للفلاحة، جواد الشامي، دجنبر الماضي.
وأفاد مصدر مسؤول من داخل الحزب بجهة فاس مكناس أن لجنة من المكتب السياسي ستحل بالعاصمة الإسماعيلية للإعلان رسميا عن هذا الترشيح، مشيرا إلى أن اختيار الأنصاري نجل عضو المحكمة الدستورية محمد الأنصاري وابن شقيق القيادي الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري رئيس جهة فاس مكناس، يأتي في سياق رغبة “البام” في تجاوز الأزمة التنظيمية التي أعقبت وفاة الشامي، ومحاولة استقطاب أسماء قادرة على الحفاظ على مكتسبات الحزب الانتخابية بالمنطقة.
وتأتي هذه التزكية في وقت تسارع فيه قيادة “الجرار” الزمن لحسم ترشيحاتها بمختلف دوائر جهة فاس مكناس، بعدما حسمت في وقت سابق دائرتي فاس الشمالية وصفرو، بينما لا تزال تواجه صعوبات في إيجاد أسماء وازنة بدائرتي إفران وبولمان.
وفي مقابل رهان الحزب على الرصيد العائلي والانتخابي للأنصاري، يرى متتبعون للشأن المحلي بمكناس أن الطريق نحو المقعد البرلماني لن يكون مفروشا بالورود؛ إذ يرتبط اسم المرشح المفترض بواحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية بالمدينة، والمتعلقة بمصنع النسيج “سيكوم”. ولا تزال تبعات هذا الملف، الذي تسبب في تشريد مئات العمال والعاملات الذين يواصلون اعتصاماتهم حتى اليوم، تثير جدلا واسعا، وسط تقديرات بأن تلقي هذه القضية بظلالها على حظوظ الحزب وقدرته على إقناع الكتلة الناخبة بالعاصمة الإسماعيلية.