شبيبة الأصالة والمعاصرة بطنجة ترفع “فيتو” ضد توريث المناصب والاستغلال السياسي

في قراءة سياسية تعكس طموحات الجيل الصاعد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أكد إسماعيل العماري، عضو المجلس الوطني وعضو الأمانة المحلية بطنجة-المدينة، أن شبيبة الحزب تكرس اليوم نموذجا مغايرا في صناعة النخب السياسية بعيدا عن الأنماط التقليدية.

وأوضح العماري أن الرهان الحالي ينصب على تحويل هذا التنظيم الموازي إلى مدرسة حقيقية للتكوين والتأطير، تهدف إلى إنتاج جيل جديد من الكفاءات الشابة التي تمتلك رؤية حديثة وقدرة فعلية على المساهمة في تنمية الوطن وبناء مشاريع مجتمعية مستدامة، مشيرا إلى أن تجربة شبيبة البام بطنجة تميزت على مدى ثلاث سنوات برؤية واضحة ونفس تنظيمي موحد مكنها من استقطاب طاقات شبابية وجدت في الحزب فضاءً آمنا لممارسة السياسة بأسلوب منفتح.

وفي سياق تخليق العمل الحزبي، رفع العماري “فيتو” حازم ضد أي محاولات لاستغلال الشبيبة لأغراض انتخابية ضيقة أو حسابات شخصية، مشددا على أن هذا التنظيم ليس عبئا على الحزب بل هو قوة اقتراحية وميدانية تشتغل في انسجام تام مع التوجهات الاستراتيجية للأجهزة التقريرية. كما أبرز أن الشبيبة تقوم على مبادئ المساواة والانضباط التنظيمي وتكافؤ الفرص، وهي المبادئ التي جعلت منها شعلة عززت حضور الحزب داخل مدينة طنجة، معتبرا أن الانخراط الجاد داخل هياكل الحزب هو السبيل الوحيد للتدرج وتحمل المسؤوليات، مستدلا بتجربته الشخصية التي قادته لعضوية المجلس الوطني في ظرف وجيز بفضل انفتاح الحزب على الكفاءات الشابة.

وبخصوص الاستعدادات لاستحقاقات 2026، أكد العماري أن طموح الشباب للترشح هو حق مشروع يزكيه المسار النضالي، لكنه رهين بمنطق المسؤولية والتوافق الذي يخدم مصلحة الحزب أولا. وجدد التأكيد على أن اختيار المرشحين يجب أن يخضع لمعايير صارمة تزاوج بين الكفاءة المهنية والسياسية، والأقدمية النضالية، والشعبية الميدانية، لضمان تمثيلية حقيقية لساكنة طنجة. واختتم تصريحه بالتحذير من منطق توريث المناصب أو المس بمصداقية العمل الحزبي، مشيرا إلى أن الفرص الانتخابية للشباب لا تنحصر في البرلمان بل تمتد لتشمل المؤسسات المنتخبة الجماعية والجهوية والمهنية، مما يفتح آفاقا واسعة أمام كل مناضل يضع خدمة الوطن وتنمية المدينة فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *