القضاء يثبت العقوبة.. تأييد الحكم الابتدائي بسجن النقيب محمد زيان 5 سنوات نافذة

أسدلت الغرفة الاستئنافية بالرباط، ليلة أمس، الستار على فصول محاكمة النقيب محمد زيان، المنسق الوطني السابق للحزب المغربي الحر، بإصدار قرار يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والمتمثل في خمس سنوات سجنا نافذة.
ويأتي هذا القرار بعد مسار قضائي ماراطوني شهد محطات لافتة؛ فبعد صدور الحكم الابتدائي بخمس سنوات، كانت محكمة الاستئناف قد خفضت العقوبة في مرحلة سابقة إلى ثلاث سنوات، قبل أن يدخل ملف النقض على الخط، حيث تقرر نقض الحكم وإرجاع الملف إلى محكمة الاستئناف لتبت فيه من جديد بهيئة مغايرة، وهي المحطة التي انتهت بتثبيت العقوبة الأولى (5 سنوات).
وتعود خلفية متابعة زيان إلى تهم تتعلق بالتورط في اختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يد الحزب المغربي الحر، وهي التهم التي ظل النقيب زيان ودفاعه ينفونها بشكل مطلق طيلة مراحل التقاضي، معتبرين أن الملف يفتقد للأدلة المادية الكافية للإدانة.
يذكر أن هذه القضية أثارت، منذ انطلاقها، جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية؛ إذ واجه زيان 11 تهمة مختلفة، ذهب فريق دفاعه إلى القول بأنها مرتبطة بنشاطه السياسي وبحقه في التعبير عن آرائه، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة وانتقادات من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، وصفت المتابعة بأنها “ذات خلفية سياسية”، في حين شددت الرواية القضائية الرسمية على أن الملف يتعلق بـ “جرائم أموال” وتدبير مالي صرف.
وبصدور هذا الحكم الاستئنافي المؤيد للقرار الابتدائي، يدخل ملف النقيب محمد زيان مرحلة الحسم القانوني، في ظل استمرار النقاش حول مآلات القضايا التي تتقاطع فيها المتابعات الجنائية بالنشاط السياسي والحقوقي.