اللجنة الوطنية لمعالجة الملفات الإدارية تقرر التصعيد وتعلن عن وقفة احتجاجية وطنية بالرباط

أعلنت اللجنة الوطنية لمعالجة وتسوية الملفات الإدارية عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية كبرى بالعاصمة الرباط، في خطوة تصعيدية تأتي رداً على ما وصفته بـ “التماطل الممنهج” من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ويهدف هذا التحرك الميداني إلى الضغط على الوزارة الوصية لتسوية الوضعيات الإدارية العالقة لفئة الممرضين وتقنيي الصحة، والتي ظلت حبيسة الرفوف لسنوات دون حلول جذرية.

وأوضحت اللجنة، التابعة للنقابة المستقلة للممرضين، في بيان شديد اللهجة، أن طريقة تدبير إدارة الموارد البشرية بالرباط للملفات العالقة تعكس غياب الجدية في التعاطي مع حقوق المهنيين. وأشارت الهيئة النقابية إلى أن عددا كبيرا من هذه الملفات لا يتطلب اعتمادات مالية ضخمة بقدر ما يتطلب إرادة إدارية واضحة، معتبرة أن التأخر غير المبرر ساهم بشكل مباشر في تفاقم المعاناة النفسية والاجتماعية لمهنيي القطاع الذين يجدون أنفسهم محرومين من حقوقهم المكتسبة.

وفي سياق رصدها للاختلالات، سلطت اللجنة الضوء على جمود غير مفهوم في معالجة ملفات السنوات الاعتبارية، وتسوية الرتب والدرجات، فضلا عن تعثر الوضعيات الإدارية لآلاف الممرضين دون تقديم مبررات منطقية من طرف الإدارة. هذه “الاختلالات التدبيرية” بحسب النقابة، تكرس نوعا من “اللامبالاة” تجاه فئة تشكل العمود الفقري للمنظومة الصحية، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية بالمملكة والتي تقتضي إنصاف الموارد البشرية أولا.

وحذرت اللجنة الوطنية من استمرار هذا الوضع، ملوحة بإطلاق برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق سيشمل خطوات ميدانية أكثر حزما في حال استمرار انغلاق باب الحوار أو نهج سياسة الهروب إلى الأمام. وأكدت أن معركة “الكرامة الإدارية” قد بدأت، وأن المهنيين مستعدون للذهاب بعيدا في نضالهم لاسترداد حقوقهم المسلوبة.

وبناء على هذا القرار، من المرتقب أن تشهد مديرية الموارد البشرية بالرباط “إنزالا وطنيا” حاشدا، سيعلن المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين عن تاريخه المحدد في القريب العاجل. ويهدف هذا الإنزال إلى إيصال صوت الممرض وتقني الصحة مباشرة إلى مراكز القرار، والتأكيد على أن تسوية الملفات الإدارية ليست ترفا، بل هي حق مشروع ومدخل أساسي لإنجاح أي إصلاح حقيقي بقطاع الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *