ترامب يحث دول العالم على تأمين مضيق هرمز عسكريا ويتوعد بقصف مكثف للسواحل الإيرانية

دخل الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران أسبوعه الثالث بمنعطف عسكري واقتصادي بالغ الخطورة، حيث حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول العالم على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، ردا على تهديدات إيرانية بالتصعيد الشامل في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب القصف الأمريكي الذي استهدف جزيرة “خرج” التي تعد مركز الطاقة الرئيسي والحيوي لإيران.
وتأتي دعوة ترامب في وقت تمنح فيه القدرة على وقف الشحن عبر هذا المضيق الاستراتيجي، وهو القناة الرئيسية لنقل النفط والغاز عالميا، نفوذا هائلا للجمهورية الإسلامية على الولايات المتحدة وحلفائها. وأوضح ترامب في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي: “يجب على دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر، وسنقدم المساعدة – مساعدة كبيرة!”، مضيفا أن الولايات المتحدة ستنسق مع هذه الدول لضمان سير الأمور بسرعة وسلاسة وكفاءة.
ومع استمرار العمليات العسكرية، رفعت إيران راية التحدي بعد استهداف مواقعها العسكرية في جزيرة “خرج” التي تصدر 90 بالمئة من نفطها. وقد تسبب الصراع بالفعل في اضطرابات واسعة؛ حيث أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى تعطيل مركز للطاقة في دولة الإمارات، كما نصحت السفارة الأمريكية ببغداد رعاياها بضرورة مغادرة العراق فورا، في حين حث الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة على نقل صناعاتها خارج المنطقة بالكامل.
ومنذ انطلاق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في الجانب الإيراني، وتسببت في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط العالمية على الإطلاق، مما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية. وفي سياق التطورات الميدانية، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصا جراء هجوم استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.
وفي الميدان البحري، ذكرت مصادر في قطاعي النفط والتجارة أن عمليات تحميل النفط توقفت في إمارة الفجيرة الإماراتية، التي تعتبر مركزا عالميا لتزويد السفن بالوقود، حيث أظهرت لقطات تلفزيونية أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء. وبالمقابل، دعا متحدث عسكري إيراني السكان في الإمارات إلى إخلاء الموانئ والأرصفة وما وصفه بمخابئ الأمريكيين، زاعما أن القوات الأمريكية استهدفت الجزر الإيرانية انطلاقا من تلك المناطق.
ويقضي الرئيس ترامب عطلة نهاية الأسبوع في ناديه بولاية فلوريدا، حيث توقع في منشور سابق عبر منصته “تروث سوشال” أن ترسل دول عديدة، منها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، سفنا حربية لتسهيل الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من احتياجات النفط العالمية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستقصف السواحل بكثافة، وستواصل إسقاط الزوارق والسفن الإيرانية.