الاتحاد الوطني للشغل يحذر من “انفجار” اجتماعي بسبب الغلاء ويفند نجاعة الحوار الاجتماعي

عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن استنكاره الشديد لاستمرار موجة الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، مؤكدا فشل السياسات الاجتماعية الحكومية ومخرجات الحوار الاجتماعي في توفير الحماية اللازمة للقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تجميد الأجور وتصاعد تكاليف المعيشة التي باتت تثقل كاهل الشغيلة والأسر المغربية.

وخلال اجتماع مكتبه الوطني لمناقشة المستجدات النقابية والأوضاع الاقتصادية، شدد الأمين العام للاتحاد، محمد زويتن، على أن العدالة الاجتماعية تواجه تحديات متنامية، مشيرا إلى الضغوط المعيشية المتزايدة التي تفرض ضرورة ملحة لتحسين الدخل وتقليص الفوارق المهنية المجحفة.

وحمل المكتب الوطني الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي اضطرابات اجتماعية محتملة، معتبرا أن غلاء الأسعار، لاسيما خلال شهر رمضان، يفاقم معاناة الأسر. كما حذر الاتحاد من استغلال السماسرة للأزمات الإقليمية، وتحديدا تداعيات الحرب الصهيو-أمريكية على إيران، لتبرير الزيادات في أسعار المحروقات، داعيا إلى ضبط الأسواق وتسريع إصلاحات الحماية الاجتماعية وإنصاف المتقاعدين والفئات الهشة.

وفي سياق متصل، طالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية لمحاربة المضاربة والاحتكار، ومراجعة السياسة الضريبية لإنصاف الأجراء والطبقة الوسطى، محملا إياها مسؤولية تفشي الهشاشة في سوق الشغل وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وحاملي الشهادات، واتساع رقعة العمل غير المهيكل.

كما انتقد المكتب الوطني بطء معالجة الملفات القطاعية العالقة في التعليم والصحة والتعليم العالي، معتبراً أن هذا النهج يزيد من حدة الاحتقان ويقوض الاستقرار المهني، داعيا إلى إقرار منظومة أجور عادلة وحوار اجتماعي حقيقي يتجاوز منطق الإقصاء من التمثيلية النقابية في المؤسسات الدستورية.

وعلى المستوى الحقوقي والديمقراطي، شدد الاتحاد على ضرورة احترام الحريات النقابية والتعجيل بإخراج قانون النقابات وتعديل مدونة الشغل، معلنا رفضه القاطع لمنع التظاهرات والوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ضد الغطرسة الصهيونية الأمريكية، داعيا إلى تعزيز الديمقراطية الاجتماعية لضمان علاقات شغل متوازنة ومنصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *