أسعار النفط تقفز بنسبة 7% وتلامس حاجز 90 دولارا مع اشتداد الحرب في مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط العالمية بنسب تراوحت ما بين 5 و7 بالمائة، اليوم الجمعة 06 مارس 2026، مقتربة من حاجز 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى تسجله الأسواق منذ عامين، وذلك تحت وطأة التداعيات المتسارعة للحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.
ووفقا لبيانات التعاملات، فقد بلغ سعر خام “برنت” 89.62 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 5 بالمائة، في حين سجل خام “غرب تكساس” الوسيط 87.32 دولارا بزيادة بلغت 7 بالمائة مع حلول الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، وهو الارتفاع المدفوع بشكل مباشر بالمخاطر الأمنية المحدقة بشحنات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا.
ومع دخول النزاع المسلح مرحلة حرجة، شهدت حركة الملاحة الدولية عبر المضيق تراجعا حادا، وسط تقارير استخباراتية واقتصادية تتحدث عن تكدس مئات السفن وناقلات النفط على جانبي الممر المائي نتيجة التهديدات المتزايدة، مما ينذر بأزمة إمدادات عالمية غير مسبوقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية منذ انطلاق العدوان العسكري الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في عملية غير مسبوقة استهدفت رأس الهرم القيادي في طهران.
وفي سياق الرد على هذه الضربات، تواصل طهران إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة باتجاه الأراضي المحتلة، بالتزامن مع شن هجمات مكثفة تستهدف ما تصفها بـ “القواعد والمصالح الأمريكية” في عدد من الدول العربية.
ورغم تأكيد طهران استهدافها لمواقع عسكرية، إلا أن بعض هذه الهجمات خلفت ضحايا في صفوف المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية والأعيان المدنية، بما في ذلك موانئ حيوية ومبان سكنية، مما عمق من حالة الارتباك في أسواق الطاقة العالمية وزاد من مخاوف اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات إقليمية أوسع، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار عسير في ظل التوقعات باستمرار منحنى الأسعار في الصعود طالما ظل فتيل الحرب مشتعلا.