مصادر مطلعة تنفي نسب أي مواقف لوزير الداخلية حول الصراع الأمريكي الإيراني

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، موجة من الجدل الواسع عقب تداول تصريح مفبرك منسوب لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يزعم تناوله لموقف المملكة من الصراع الأمريكي الإيراني وتوجيه رسائل حادة بشأن الولاء الوطني. ووفقا للخبر الزائف المتداول، نسب للوزير قوله إن “الولاء للوطن وثوابته خط أحمر، ومن يضع ولاءه لجهات خارجية فوق مؤسسات بلده فليبحث له عن وطن آخر”، وهي التصريحات التي وظفت في سياق النقاشات الجارية حول مواقف بعض الأصوات المتضامنة مع إيران وتأثيرها على السيادة والمصالح العليا للمملكة.
وفي رد حازم على هذه الادعاءات، أكدت مصادر مطلعة أن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة ومحض افتراء، مشيرة إلى أن الجهات التي تروج لها تفتقر تماما لأي مستند رسمي أو مصدر موثوق. وأوضحت المصادر ذاتها أن مروجي هذا الخبر الزائف استعانوا بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد صورة مرافقة للوزير، في محاولة تضليلية لإضفاء صبغة من الواقعية والمصداقية على مضمون مفبرك، وذلك بهدف إيهام الرأي العام بصحة الخبر والتأثير على توجهاته في سياق إقليمي حساس.
وتعكس هذه الواقعة تنامي مخاطر التزييف العميق واستخدام التكنولوجيا في فبركة مواقف لمسؤولين حكوميين لخدمة أجندات معينة، مما يضع وعي المتلقي في اختبار حقيقي أمام سيل الأخبار الزائفة. كما يبرز هذا الحادث ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والوكالات الإخبارية المعتمدة، خاصة في القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والمواقف السيادية، لتفادي الوقوع في فخ الإشاعات التي تستهدف التشويش على المؤسسات الوطنية وإثارة الانقسامات المجتمعية عبر استغلال الأزمات الدولية.