غضب خليجي عارم يلاحق حفيظ الدراجي بعد تدوينات مؤيدة للهجمات الإيرانية ومطالب شعبية برحيله

أثارت تدوينات نشرها الصحفي الجزائري حفيظ الدراجي، المعلق بشبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية، موجة عارمة من الغضب والاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي بدولة قطر ودول الخليج العربي، وذلك على خلفية تعبيره عن تأييده لإيران في أعقاب اعتداءات صاروخية استهدفت دولا عربية خليجية.

واعتبر المتابعون أن هذه التغريدات، التي سارع الدراجي إلى حذفها لاحقا، تمثل موقفا صادما يتنافى مع أخلاقيات العمل الإعلامي، ويضرب عرض الحائط بواجب احترام الدولة المستضيفة التي يتخذ منها مقرا لإقامته وعمله.

وشهدت الفضاءات الرقمية ردود فعل فورية وقوية من مواطنين وإعلاميين قطريين وخليجيين، وصفوا تصريحاته بالمساس المباشر بالأمن القومي ونكران الجميل تجاه الدوحة التي وفرت له منصة إعلامية عالمية وحياة كريمة، مؤكدين أن حرية التعبير لا تمنح صكا للتحريض ضد الأوطان أو دعم الاعتداءات الموجهة لزعزعة استقرارها.

ومع تصاعد حدة السجال الرقمي، ارتفعت الأصوات المطالبة لإدارة قنوات “بي إن سبورتس” باتخاذ إجراءات إدارية حازمة تصل إلى إنهاء خدماته، انطلاقا من رؤية المحتجين بأن وجود شخص يتبنى مثل هذه التوجهات داخل مؤسسة إعلامية كبرى يسيء لصورتها، ويتعارض جملة وتفصيلا مع السياسات العامة للدول الخليجية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

ويعد هذا التجاوز، الذي وصف بـ “غير المسبوق” لموظف في مؤسسة رياضية رائدة، نقطة تحول أثارت تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الآراء الشخصية والالتزامات المهنية والأخلاقية تجاه الدول المضيفة.

وفي ظل هذا الاحتقان، تترقب الأوساط الإعلامية والشارع الخليجي ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات رسمية، وسط استمرار التفاعل الشعبي الرافض لتحويل المنصات الرياضية إلى منابر لدعم أجندات سياسية تستهدف سلامة المنطقة العربية وسيادتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *