هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران يشل حركة الملاحة الجوية في الشرق الأوسط وإلغاءات واسعة للرحلات الدولية

أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى موجة واسعة من إلغاء الرحلات الجوية الدولية وتوقف حركة الملاحة في عدة مدن بالشرق الأوسط، وذلك نتيجة إغلاق العديد من دول المنطقة مجالاتها الجوية بشكل مؤقت. وقد شمل هذا الإغلاق الكلي أو الجزئي للأجواء كل من إيران، والعراق، وإسرائيل، وسوريا، والكويت، والإمارات العربية المتحدة في الساعات الأولى التي أعقبت الهجوم.
وفي تفاصيل هذه الإجراءات، أغلقت إيران مجالها الجوي حتى إشعار آخر، بينما أغلقت إسرائيل والعراق أجواءهما أمام الطيران المدني، في حين كان الإغلاق في الإمارات مؤقتا وجزئيا. وفي سوريا، أعلنت السلطات إغلاق الممرات الجوية الجنوبية لمدة 12 ساعة بدأت من ظهر يوم السبت. وعلى الصعيد الدفاعي، كثف الجيش الأردني طلعاته الجوية لحماية سيادة المملكة، معلنا اعتراض صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية، بينما تعامل الجيش الكويتي مع صواريخ في مجاله الجوي عقب إغلاقه.
تزامن ذلك مع إعلانات متتالية من شركات طيران عالمية عن إلغاءات واسعة لرحلاتها؛ حيث ألغت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى عشر دول في المنطقة، بما في ذلك لبنان وسوريا والعراق وإيران والأردن حتى مطلع مارس، مع تعليق الرحلات ليوم السبت إلى كل من قطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان. وبدورها، ألغت الخطوط الجوية الفرنسية رحلاتها المقررة يومي 28 فبراير و1 مارس 2026 من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض. كما أوقفت الخطوط البريطانية رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين وعمان، في حين علقت شركة “ويز إير” وشركة “لوفتهانزا” ومجموعة شركاتها التابعة (سويس وإيتا) رحلاتها إلى عدة وجهات رئيسية في المنطقة حتى السابع من مارس، معللة ذلك بالوضع الراهن في الشرق الأوسط.
وعلى المستوى الإقليمي والعربي، ألغت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية رحلات السبت إلى أربيل والدوحة وأبوظبي ودبي وبغداد والكويت، كما توقفت رحلات الخطوط السورية من وإلى مطاري دمشق وحلب. وأعلنت مصر للطيران تعليق رحلاتها إلى تسع وجهات عربية وإقليمية حتى إشعار آخر، وانضمت إليها شركات الطيران الإثيوبية، والكينية، والجزائرية، والمغربية في تعليق أو إلغاء رحلاتها المتوجهة إلى عمان، وتل أبيب، ودبي، والدوحة. كما شهدت القارة الأوروبية تعليقا مماثلا من قبل شركات “فين إير” الفنلندية، و”إيبيريا إكسبريس” الإسبانية، والخطوط الإسكندنافية، وشركة “إيجيان” اليونانية، والخطوط النرويجية، بينما ألغت روسيا جميع رحلاتها التجارية إلى إسرائيل وإيران.
وامتد أثر هذه التطورات إلى قارة آسيا، حيث علقت أكبر شركتين هنديتين، “إنديغو” و”إير إنديا”، رحلاتهما إلى الشرق الأوسط، واتخذت الخطوط الباكستانية، والسريلانكية، والفلبينية، و”كاثاي” من هونغ كونغ، والخطوط السنغافورية قرارات مماثلة لحماية سلامة طائراتها. وفي القارة الأمريكية، اضطرت رحلات شركة “يونايتد” المتجهة فجرا إلى تل أبيب ودبي للعودة أدراجها أو تغيير مسارها، كما عادت رحلة لشركة “إير كندا” من تورنتو إلى نقطة انطلاقها، بينما علقت الخطوط الجوية الأمريكية رحلاتها بين الدوحة وفيلادلفيا بشكل مؤقت.