موجة استنكار واسعة بعد انتشار فيديو لجزائرية تحرض على “طرد المغاربة” من التراب الجزائري

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية موجة من الغضب والاستياء، عقب تداول مقطع فيديو يظهر مواطنة جزائرية وهي تطلق نداءات تحريضية صريحة، تطالب فيها السلطات بترحيل وطرد كافة المواطنين المغاربة المتواجدين فوق التراب الجزائري.
ويأتي انتشار هذا الفيديو في سياق مشحون تزامن مع فعاليات كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب، حيث عبرت السيدة في المقطع عن غضبها بأسلوب وصف بـ “اللاأخلاقي”، محملة الجالية المغربية المقيمة هناك تبعات الخصومة الرياضية والسياسية بين البلدين. ولم تتوقف عند حد المطالبة بالترحيل، بل حثت المواطنين على التضييق على المغاربة حتى مغادرتهم البلاد، وهو ما اعتبره نشطاء حقوقيون خطاب كراهية مباشرا يهدد سلامة أشخاص عزل.
وحسب ما رصده المتابعون، فإن هذا التحريض الرقمي لم يكن معزولا، إذ بدأت تظهر فيديوهات ومنشورات لمواطنين جزائريين يتبنون الطرح نفسه، خاصة بعد تعثر منتخبهم في المنافسات القارية. وقد طالب هؤلاء بشكل جماعي بإنهاء تواجد العمال والحرفيين المغاربة، في خطوة تعيد إلى الأذهان ذكريات عمليات الطرد التعسفي التي طالت آلاف العائلات المغربية في عقود سابقة.
وفي مقابل هذا الشحن، عبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب عن صدمتهم من وصول “الحقد الرياضي” إلى مستوى التهديد بالتهجير القسري وضرب الروابط الإنسانية. وطالبت هيئات حقوقية بضرورة تدخل المنظمات الدولية لوقف هذا الانزلاق الخطير، محذرة من أن مثل هذه الفيديوهات قد تترجم إلى اعتداءات جسدية على أرض الواقع ضد مغاربة لا علاقة لهم بالتجاذبات القائمة.
ويذكر أن هذا التوتر المتصاعد يأتي في وقت يشهد فيه المغرب نجاحا لافتا في احتضان العرس الأفريقي، وهو الأمر الذي يرى مراقبون أنه ضاعف من حدة العداء لدى فئات معينة في الجوار، والتي اختارت توجيه سهام غضبها نحو “الحلقة الأضعف” من المقيمين والعمال العزل بدلا من حصر التنافس داخل المستطيل الأخضر.