انتحال صفة وشبهات تشهير.. مستشار عمدة طنجة أمام منعطف قضائي حساس

يواجه مستشار عمدة مدينة طنجة تطورات قضائية متسارعة، بعد متابعته أمام القضاء على خلفية شكاية تقدم بها عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في قضية مرشحة لمزيد من التعقيد خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، أفادت هسبريس، نقلا عن مصادر مطلعة، أن المستشار المعني يوجد في وضع قانوني صعب، خاصة بعد متابعته بتهمة انتحال صفة صحافي، في ظل الجدل القائم حول وضعيته المهنية داخل قطاع الصحافة والنشر، واحتمال فقدانه الغطاء القانوني الذي يتيح له ممارسة مهامه الإعلامية.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن عددا من الشخصيات السياسية بمدينة طنجة تستعد للتوجه إلى القضاء ضد مستشار العمدة، من بينها نواب للعمدة، ومستشار برلماني، ورئيس إحدى الجماعات التابعة لعمالة طنجة أصيلة، إضافة إلى قيادي بارز في حزب الأصالة والمعاصرة. وتشير المصادر إلى أن القاسم المشترك بين هذه الأسماء هو أنها كانت موضوع ملفات منشورة في الجريدة الأسبوعية التي يشغل المستشار منصب مدير نشرها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المستشار يسابق الزمن لاسترجاع البطاقة المهنية التي سحبت منه سنة 2023 من طرف اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، وهو الملف الذي دخل بخصوصه في نزاع قضائي لم يحسم بعد، ما يزيد من تعقيد وضعه القانوني.

وتتعلق الشكاية التي تقدم بها عمر مورو بمقال وصورة نشرا في صدر الجريدة، اعتبرهما تشهيرا ومسا بكرامته ومكانته الاعتبارية، وإساءة إلى صورة المجلس الجهوي الذي يترأسه. وتظهر الصورة المعنية رئيس الجهة داخل مكتبه مرتديا زيا خليجيا وأمامه مبالغ مالية، في مشهد اعتبر إيحاء بتوظيف المال للتأثير على المهرجانات ووسائل الإعلام.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه معطيات عن محاولات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ينتمي إليه مستشار العمدة ويشغل عضوية مكتبه السياسي، لإقناع مورو بالتنازل عن الشكاية، تؤكد المصادر القريبة من رئيس الجهة أن الأخير لم يتلق إلى حدود الساعة أي اتصالات رسمية بهذا الخصوص، وأنه عازم على المضي قدما في المسار القضائي، باعتباره قضية رد اعتبار شخصي وعائلي.

ويذكر أن الشكاية وضعت منذ حوالي شهر، بعد أسابيع من نشر العدد المثير للجدل، في خطوة جاءت عقب تنامي القلق داخل المحيط الحزبي والعائلي لرئيس الجهة من تداعيات ما نشر، فيما يضفي الموقع السياسي للمستشار داخل المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي بعدا إضافيا على هذا الملف الذي تتقاطع فيه السياسة بالإعلام والقضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *